تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
تمامه ، فكون يده على تمام المال على تقدير عدم اعراضه ليحكم بكونه ملكا طلقا له غير معلوم ، هذا إذا كان نظره إلى فرضية الاعراض ، وان كان نظره إلى فرضية الشك في الاعراض ، فيكون مقصوده اشتراط فعلية اليد في الحجية ، وهي مشكوكة لاحتمال الاعراض ، ولا يكفي ثبوت اليد سابقا . وفيه : انه يكفي العلم بكون المال بتمامه تحت يده قبل الاعراض ، فيحكم بكونه ملكا طلقا له آنذاك ، ويكون حاكما على استصحاب بقاء الخمس في المال ، ومثبتا لجواز تملكه بتمامه بالحيازة . والصحيح ان يقال : بانّ قاعدة اليد حجة في اثبات الآثار المترتبة على ملك صاحب اليد على المال للمال ، وليست حجة في اثبات لوازمه كما في المقام ، حيث أن الأثر وهو تملك الثاني لتمام المال مترتب على عدم ملكية الغير لخمس المال ولا ربط له بصاحب اليد وتملكه له ، فكل اثر يثبت بتوسط ملكية صاحب اليد يترتب بقاعدة اليد وكل اثر لا يترتب بتوسط ذلك لا يثبت بها ، وفي المقام تملك تمام المعدن من قبل الواجد له ليس متوقفا على كونه ملكا للأول الآن أو سابقا ، كيف ولا بدّ من اعراضه عنه وزوال ملكه لكي يمكن تملك الثاني له بالحيازة ، بل هو مترتب على نفي ملكية الغير من صاحب الخمس وغيره للمعدن حين الحيازة ، وهذا لا يثبت بقاعدة اليد الا بالملازمة ، حيث انّ لازم كون المستخرج قبل الاعراض مالكا لتمام المال انتفاء ملك الغير عنه أيضا بعد الاعراض ، وقاعدة اليد ليست حجة في اثبات مثل هذه اللوازم فيكون استصحاب بقاء تعلق الخمس بالمعدن حجة بلا مانع . ومنه يظهر : بطلان التمسك في المقام باصالة الصحة ، فإنه لو أريد به اصالة الصحة الجارية في الاشخاص فهي بمعنى اصالة الحسن أو العدالة في الشخص ولا ربط له بمحل الكلام ، وان أريد به اصالة الصحة في الافعال ، فهي فرع صدور فعل من الغير يتصف بالصحة والفساد ويترتب الأثر الوضعي على الفرد الصحيح منه ،