[ مسألة 8 ] لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ،
وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض ، وعليه الخمس من دون استثناء المئونة ، لأنه لم يصرف عليه مئونة [ 1 ] .
شرح
محله ، بخلاف الفرض الثاني فلصاحب الخمس ان يطالب بخمس العين كما في سائر موارد الضمان مع بقاء العين ، والسيد الماتن ( قدّس سرّه ) ساق الخمس في الصورتين مساقا واحدا ، وهو غير فني .
[ 1 ] المشهور انّ المعدن في ارض مملوكة ملك لمالكها ، فإذا اخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون لصاحبه ويجب عليه الخمس بعد الاخراج من دون استثناء المئونة إذا كان الاخراج بغير اذنه ، ولا إشكال في ذلك بناء على قبول الأصل الموضوعي المذكور لتحقق موضوع الخمس بذلك حتى إذا اشترطنا الاخراج في تعلقه ، لما تقدم من أن القائل بالاشتراط يشترط أصل الاخراج لا اخراج المالك بالخصوص وهذا واضح ، الّا انّ الشأن في تمامية الأصل الموضوعي المزبور ، والبحث عنه وان كان له موضع آخر ، الّا انه بهذه المناسبة تعرض له الاعلام في المقام ، فنقول على نحو الاختصار :
المعدن في الأرض المملوكة تارة : يراد به رقبة المعدن في جوف الأرض المملوكة فيأتي شخص آخر فيحفره ويستخرجه ، وأخرى : يراد به المعدن المحفور بناء على ما سيأتي من انّ حفر المعدن يوجب تملك الحافر لحريم المعدن وارضه فيأتي الاخر ويستخرج منه المعدن .
امّا الفرض الأول : فقد يستدل فيه على عدم الخمس بعدم ملكية صاحب الأرض بناء على ثبوت ما ذهب إليه بعض من انّ المعادن كلها من الأنفال ، فلا موضوع لهذا النوع بناء على هذا القول « 1 » ، ألا انّ هذا الكلام غير تام ، فإنه حتى إذا ثبت
هامش
( 1 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 59 .