تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أولا - النقض ، فإنه يلزم منه وجوب تخميس كل ما يؤخذ من الغير عند الشك في أنه قد أدى خمسه أم لا ، لكون حدوث يده عليه معلوم الخلاف ، حيث يتعلق الخمس بكل فائدة من اوّل الامر ، وهذا مما لا يلتزم به أحد . وثانيا - الحل وحاصله : انّ اليد التي لا تكون حجة هي التي يعلم حدوثها لا على وجه الملك ، كاليد المعلوم كونها عارية ثم يشك في تحولها إلى يد ملك بان اشترى المال من صاحبه أو وهبه إياه أم لا ، وهذا أجنبي عن المقام الذي يعلم فيه بكون اليد مالكة لتمام المال أولا ، - حيث انّ الخمس في طول الملك - ثم العلم بانتقال جزء من المال إلى الغير انتقالا شرعيا يجب عليه دفعه أو دفع قيمته ، فان ذلك لا يضر بحجية اليد بقاء بعد ان كان حدوثها يد ملك ، فكل يد كان حدوثا يد ملك وان علم بانتقال الملك بقاء ولكن احتمل رجوعه لصاحب اليد مع كون اليد واحدة وباقية منذ البداية تكون حجة ، لكونها حجة حدوثا ، فهي حجة واحدة حدوثا وبقاء ، ولا يضر العلم بالانتقاض المؤقت في الأثناء ، خصوصا في مثل المقام لكون الخروج عن الملك على نحو الضريبة والواجب المالي على المالك وفي طول ملكه فهو من تكاليفه وشؤونه بحيث يمكنه ان يستملكه ويعطي قيمته للامام ، وهذا يختلف عن فرض كون المال للغير طلقا ، فسبق مثل هذا الخلاف لا يقدح بحجية اليد جزما . 2 - انّ حجية اليد متوقفة على استمرار اليد في زمانين ، زمان العلم وزمان الشك ، وهو غير معلوم « 1 » . وهذه العبارة لا تخلو من اجمال ، وظاهرها انه لا بدّ في الحكم بالملكية المطلقة من احراز فعلية اليد على تمام المال في زمان الشك الذي هو الآن ، ولا يكفي العلم بكونه تحت يده سابقا ، فلعله لو لم يكن يعرض عن المال لم تكن يده على
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 462 .