تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
لكونه من صغريات تلك المسألة . وهذا الكلام غير تام ، لأنا لو سلمنا اطلاق تلك الروايات لتمام موارد ثبوت الخمس فلا ينبغي الاشكال في اختصاص ذلك بما إذا اخذ المال من غيره لا ما إذا أخذه من الطبيعة ، كما في المقام الذي يكون المالك الأول معرضا عن المعدن ، وانّ الثاني يملكه بالحيازة كما إذا كان قد حازه من المعدن ابتداء من دون ان يتكلف نفقة ويدفع مالا بإزائه ، فإنه في مثل ذلك لا يصدق التعليل المذكور في الرواية من انّ تكليفه بدفع خمس المال إلى صاحبه خلاف الانصاف ، حيث إن فيه تحملا لدفع خمس الغير رغم أنه قد دفع ثمنه أو نحو ذلك عندما أخذه من الغير . ولا يقاس بموارد الاهداء المجاني من قبل من لا يدفع الخمس ، لوجدانية الفرق بينهما عرفا بل ودقة أيضا لأن المهدي يحمله تمليك خمس المال أيضا من ماله إلى المهدى إليه ، فالحكم بالخمس حرمان له عن هذا الحق ، بخلاف المقام الذي هو مورد الاعراض من المالك الأول وتملّك للثاني بالحيازة ، فالأحوط ان لم يكن أقوى بقاء ذلك تحت مقتضى القاعدة من وجوب دفع الخمس . واما صورة الشك في التخميس ، فمقتضى الأصل - وهو الاستصحاب - بقاء حق صاحب الخمس في العين ووجوب دفعه ، الا انه في قبال ذلك قد يدعى حجية يد المالك الأول لتمام المال حتى خمسه ، حيث يحتمل بحسب الفرض دفعه الخمس وتملكه للمعدن كله ، وقاعدة اليد مقدمة على الاستصحاب كما هو في سائر المواضع . وقد منع في كلمات بعض الاعلام ( قدّس سرّه ) عن حجية اليد في المقام بوجهين : 1 - انّ حجية اليد التي يكون حدوثها معلوم الخلاف على الملكية الطلقة غير واضحة ، بل المشهور عدمها « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 463 .