تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
كون المعادن كلها من الأنفال مع ذلك لا ينافي ذلك القول بتملك صاحب الأرض المملوكة لما فيها من المعدن ، لانّ ملكية الامام للمعدن حينئذ تكون كملكيته للأرض الميتة نفسها ، وكونها من الأنفال فإنها لا تنافي تعلق الحق أو الملك الخاص بها بأحد موجباته ، فيقال بانّ نفس الموجب لتملك الأرض الميتة بالملكية الخاصة - وهو الاحياء مثلا - يوجب تملك ما فيها من المعادن تبعا أيضا ، فلا بد من ملاحظة الأدلة المستدل بها على التبعية ، ولا ربط لكون المعادن من الأنفال أو المباحات الأولية بهذه المسألة ، فالمهم ملاحظة دليل التبعية بين ملك الأرض بالاحياء أو بالشراء أو بغيرهما من أسباب الملك الابتدائي أو الانتقالي وبين ملك ما فيها من المعادن . وان شئت قلت : انّ دليل كون المعادن مطلقا من الأنفال لا يدل على نفي التبعية للملك ، لأنها كدليل ان الموات من الأنفال من حيث إنه ناظر إلى الوضع الأولي للثروات الطبيعية وانها للامام مع حفظ حق الانتقال إلى الاشخاص بالأسباب الخاصة التي جعلها الشارع وأمضاها للانتقال إلى الاشخاص كالاحياء أو الحيازة ، أو التبعية ، فلا بدّ من البحث عن مدرك التبعية المذكورة . وما يمكن ان يستدل به على التبعية أحد وجهين : الأول - انه نماء للأرض فيملكه صاحبها ، لان مالك الأصل مالك لكل نتاجاته ونمائه المتصل والمنفصل . وفيه : انّ النسبة بين المعدن والأرض ليست نسبة النماء إلى الأصل ، لكونه ثروة أخرى غير الأرض ، فهو من قبيل ثروة في جوف ثروة ومال ضمن مال آخر لا النماء والأصل . الثاني - انه تابع للأرض عرفا في الملكية ، لكونه جزء منها أو شأنا من شؤونها . وفيه : عدم كون المعدن جزء من الأرض عرفا خصوصا إذا كان مباينا معها في