. . . . . . . . . .
شرح
والمستفيد الأول من المعدن ، حيث لم يسبقه ملك آخر قبله ، بل لو اشترطنا الاستخراج في تعلق الخمس فهو محفوظ في المقام أيضا ، لان القيد على ما تقدم في كلام الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) أصل الاستخراج مع إلغاء خصوصية الفاعل ، ومثله ما إذا شك في قصد الانسان المخرج له للحيازة والملك ، حيث ينفى ذلك بالأصل ولا تعارضه قاعدة اليد ، لأنها فرع احراز أصل الحيازة والتصرف ، فهنا يشك في أصل ثبوت اليد عليه بحسب الحقيقة .
وأخرى : يفرض العلم بالحيازة وقصد التملك من قبل المخرج ، وهنا تارة ، يفرض اعراضه عنه بنفس طرحه في الصحراء ، وأخرى : لا يفرض ذلك ، اما فرض الاعراض ، فتارة : يفرض فيه العلم بعدم تخميسه ، وأخرى : يفرض الشك فيه ، وقد حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) بوجوب دفع خمسه احتياطا في كلتا الصورتين .
ولا بدّ من البحث في كل من الصورتين مستقلا .
اما صورة العلم بعدم التخميس ، فالقول بوجوب دفع الخمس فيها مبني على ما هو المقرر في محله من تعلق الخمس بالعين ، فيكون دفعه واجبا على كل من وقعت في يده على القاعدة .
وفي قبال ذلك ما دل من الروايات على تحليل الخمس المنتقل إلى الانسان من قبل الغير الذي لا يدفع الخمس ، وسوف يأتي انّ المستفاد منها بقرينة التعليل في بعضها بقوله ( ع ) ( ما أنصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم ) النظر إلى كل مال فيه الخمس على صاحبه ثم ينتقل إلى المكلف من دون ان يدفع الأول خمسه ، بحيث لو كلّف الثاني بدفعه كان اجحافا بحقه حيث يجب عليه ان يدفع خمس المال الذي كان على غيره .
ومن هنا حكم بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) « 1 » بعدم الخمس في المقام ،
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ص 57 ، كتاب الخمس .