. . . . . . . . . .
شرح
وليس الشك في المقام في ذلك كما لا يخفى .
هذا كله في فرض احراز الاعراض .
واما إذا لم يحرز ذلك ، بان علم أو احتمل على الأقل عدم اعراض صاحب المعدن عنه ، فلا ينبغي الاشكال في الحكم ببقاء ملكيته لتمام المعدن بمقتضى قاعدة اليد المستصحبة ، ويكون لقطة أو مجهول المالك ، ولا يجري استصحاب عدم دفع خمسه لجريان قاعدة اليد هنا بلا اشكال وتقدمها عليه ، كما هو الحال فيما إذا اشترى المعدن منه أو اهدى من قبله وشك في كونه مالكا لتمامه حتى الخمس أم لا ، الّا انّ هذه الصورة خارجة عن منظور السيد الماتن ( قدّس سرّه ) .
ثم إنه ينبغي ان يعلم بانّ وجوب دفع الخمس في فرض عدم تملك المستخرج للمعدن المطروح في الصحراء على الواجد له يختلف عن وجوب دفعه في فرض تملكه له ثم اعراضه عنه ، من حيث انّ الأول يكون دفع الخمس فيه واجبا على واجد المعدن في ماله وملكه لكونه يتملك المعدن أولا ثم يتعلق به الخمس ، بينما في الثاني يكون وجوب الخمس بمعنى ضمان الخمس الراجع إلى صاحبه كما في ساير موارد تعاقب الايادي وضمان مال الغير .
ويترتب على ذلك أنه في الفرض الأول يجب قصد القربة وامتثال الوجوب المتوجه إليه بخلاف الثاني ، كما أنه لا يتعلق في الفرض الأول خمس ثان بأربعة أخماسه الباقية ولو زادت عن مئونة سنته ، إذ المال الواحد لا يخمس مرتين على ما سوف يأتي في محله ، بخلاف الفرض الثاني فانّ ما يربحه ويملكه ابتداء هو أربعة أخماس المعدن فيتعلق به خمس مطلق الفائدة ولو بعد استثناء مئونة السنة ، بل بناء على احتمال اختصاص استثناء مئونة السنة بأرباح المكاسب أو عموم لفظ الغنيمة لكل ما يجده المكلف ويستملكه مجانا يجب الخمس في أربعة الأخماس الباقية ابتداء وبلا استثناء المئونة ، وأيضا يمكنه في الفرض الأول ان يدفع قيمة الخمس نقدا أو من مال آخر بناء على ما سيأتي في