تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
التملك الأول والحيازة للمعدن ، وإلغاء خصوصية الاستخراج من قبل الانسان أو الحيوان في موضوع الحكم بوجوب الخمس على أساس الارتكاز المتقدم ذكره . الخامس - ما افاده الفقيه الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » من التفصيل بين ما إذا كان المخرج للمعدن انسانا ولو كان غاصبا أو أجيرا وبين خروجه من نفسه بهبوب ريح أو سيل أو زلزلة ، بدعوى : انّ المتبادر من أدلة الخمس انما هو وجوبه فيما يستخرج من المعادن سواء ملكه المخرج أم لا وان كان قراره على من دخل في ملكه بمقتضى المناسبة ، فخصوصية الفاعل ملغاة لدى العرف فيما يفهمون من أدلته ، ولكن لا على وجه يتعدى إلى مثل السيل وهبوب الريح ونحوه . وكأنه بهذا يريد دفع النقض بثبوت الخمس على المالك ولو لم يكن مستخرجا للمعدن بل اخذه من الأجير أو الغاصب الذي كان قد استخرجه ، فالعرف يلغي دخالة الاستخراج كقيد فيمن عليه الخمس ، ولكن لا يلغي أصل الاستخراج كقيد فيما فيه الخمس من المعدن . وفيه : ما عرفت من عدم اخذ الاستخراج في أدلة الخمس أصلا ، ولو فرض ورود التعبير بالاخراج في لسان الدليل كان الارتكاز المتقدم ذكره موجبا لالغائه عرفا ، وحمله على المعرفية إلى الحيازة والتملك والاغتنام الأول من الطبيعة المتحقق بنحو أشد وآكد في مورد خروج المعدن من نفسه ، فمثل هذه التشكيكات في غير محلها ، فما ذهب إليه المشهور هو الصحيح في المقام أيضا ثم لو فرض عدم الاطلاق في أدلة خمس المعدن للمطروح في الصحراء أمكن التمسك لاثبات الخمس فيه بآية الغنيمة بالتفسير المتقدم لها في صحيح ابن مهزيار .

[ الجهة الثانية - فيما إذا علم باستخراج الانسان له وشك في دفعه الخمس ]

واما البحث عن الجهة الثانية - وهو ما إذا كان قد اخرجه انسان ، فهنا تارة : يعلم بعدم حيازته له أصلا وانما اخرجه وطرحه في الصحراء ولو لجهله بقيمته ؛ وهذا ملحق بالجهة السابقة من وجوب الخمس على من وجده لكونه الغانم
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، ص 113 .