. . . . . . . . . .
شرح
على أدلة خمس المعدن لا يبقى شك في كون الموضوع للخمس هو الفائدة الخاصة المغتنمة من الطبيعة ، وهي تصدق على المعدن الخارج من نفسه بطريق أولى .
الثالث - دلالة صحيح زرارة على انّ موضوع الحكم انما هو الركاز ، وهو الامر الثابت النابت في الأرض ، فلا يشمل المطروح المنفصل عنه ، والوصف وان لم يكن له مفهوم ولكن اخذه في موضوع الحكم يدل على دخالته في الحكم ، والّا كان ذكره لغوا ، فيوجب تقييد المطلقات وحملها عليه فيما إذا احرز وحدة الجعل كما في المقام .
وفيه : أولا - صدق عنوان ما كان ركازا على ما خرج بنفسه من المعدن ، لأنه كان مدفونا بحسب طبعه وشأنه الأولي ، ولا شك في انّ المراد منه ما كانت حالته السابقة ذلك لا الفعل ، لما تقدم من عدم وجوب تخميس المعدن قبل الاستخراج ، والتعبير بما كان ركازا أيضا يناسب الشأنية لا الفعلية .
وثانيا - عنوان الركاز لا اشكال في كونه أوسع من المعدن لصدقه على الكنز ، بل ادعي انه حقيقة فيه ، مع وضوح انّ الكنز ليس محله الأصلي في الأرض وانما يدفن عرضا ، فالصحيحة ادلّ على إلغاء خصوصية الاستخراج من منبت الجوهر في موضوع الخمس ، وان الموضوع مطلق ما كان ركازا ومخفيا فاغتنمه المكلف سواء استخرجه أم لا ، حيث لا يشترط في الركاز بمعنى الكنز الاستخراج أصلا .
وثالثا - ما تقدم من الارتكاز المحكّم الذي يلغي دخل خصوصية الاستخراج في الحكم ولو فرض وروده في لسان الدليل لمناسبة تعبيرية لغوية .
الرابع - انّ ظاهر صحيح البزنطي اعتبار الاستخراج في تعلق الخمس ، فتحمل المطلقات عليه .
وفيه : أولا - ما تقدم من منع دلالته على ذلك ، حيث اسند الاخراج فيه إلى المعدن وهو صادق في مورد الخروج من نفسه .
وثانيا - لو فرض ظهوره في اخذ حيثية الاخراج ، فلا بد من حملها على المعرفية إلى