[ مسألة 6 ] لو اخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
، فان علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر ، أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزأ ، وإلّا فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده [ 1 ] .
شرح
وفيه : أولا - عدم صحة مثل هذه الانصرافات المزعومة كما تقدم .
وثانيا - لو فرض ذلك كفانا اطلاقات أدلة الخمس في كل معدن ، حيث انّ صدق المعدن على الأحجار المعدنية ليس الا باعتبار كونها بحسب طبعها تتكون في مكان معين تحت الأرض أو فوقها بحيث لا بد من استخراجها من ذلك المكان فيصدق على المستخرج اسم المعدن ولو بعلاقة الحال والمحل ولا يشترط في صدق ذلك أن تكون لها مادة لا تنقطع .
هذا كله - مضافا إلى انّ الوارد في صحيح زرارة عنوان الركاز ، وهو لغة مطلق ما يدفن ويرتكز في الأرض بحيث يحتاج إلى استخراج - أي الجامع بين المعدن والكنز - خلافا لأهل الحجاز حيث خصّوه بالمال المدفون مما كنزه بنو آدم على ما ينقله في مجمع البحرين ، ولكنه خلاف اللغة وخلاف ظاهر صحيحة زرارة وغيرها حيث طبق فيها الركاز على المعدن ، وواضح ان عنوان الركاز يشمل ما لا يكون له دوام واستمرار جزما لكونه يصدق على الكنز أيضا الذي لا مادة له في الأرض ، بل مفهوم الركاز أيضا لم يؤخذ فيه الا كونه مركوزا ومدفونا ، فلو فرض انصراف في لسان بعض روايات خمس المعدن أو الشك في صدق مفهوم المعدن على مورد كان مثل صحيحة زرارة دالا على الخمس ، حيث لا شك في اطلاقها للمقام وهذا واضح ، وهذه نكتة مهمة في هذه الصحيحة قد نستفيد منها في بعض الأبحاث القادمة أيضا .
[ 1 ] في هذه المسألة بحثان :
الأول - في أن تعلق الخمس في المعدن هل يكون بعد التصفية أم قبلها ؟
الثاني - إذا ثبت التعلق قبل التصفية ، فهل يجزي اخراج خمس تراب المعدن أم