. . . . . . . . . .
شرح
لا يجزي أم فيه تفصيل ؟
[ البحث الأول - في انّ تعلق الخمس بالمعدن هل يكون بعد التصفية أم قبلها ]
امّا البحث الأول - فقد أثاره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ، حيث استظهر من أدلة خمس المعدن خصوصا صحيح زرارة المتقدم انّ زمان تعلق الخمس زمان تصفية المعدن وظهوره مصفى ، بناء على ما تقدم من ظهور ذلك في التصفية الذاتية لا المالية والحسابية . وقد ناقش في ذلك المحقق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 1 » وتبعه جملة من الاعلام بانّ لازم ذلك عدم ثبوت الخمس على من اخرج تراب المعدن ولم يصفه فباعه من غيره ، كما لا يجب على المشتري ذلك حتى إذا صفّاه لأنه ملكه بالشراء والكسب لا بالاستخراج من الطبيعة ، وظاهر روايات خمس المعدن انه على المالك الأول له حين الاستخراج ، ويشهد على ذلك رواية عمرو بن أبي المقدام « عمن حدثه عن الحرث بن الحرث الأزدي » عن الحرث بن حصيرة الأزدي ( قال : وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع فلامته أمي وقالت : اخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة ، قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال : خذ مني عشر شياة خذ مني عشرين شاة فأعياه ، فأخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وايتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال : لأضرنّ بك فاستعدى أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي فلما قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السّلام أمره ، قال : لصاحب الرّكاز : ادّ خمس ما اخذت فانّ الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنّه أنما أخذ ثمن غنمه ) « 2 » الظاهرة في انّ الخمس على المستخرج لا المشتري ، والمستفاد منها انّ الركاز الوارد فيهامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، كتاب الخمس ، ص 114 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 346 ، باب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .