. . . . . . . . . .
شرح
موردها تراب المعدن قبل التصفية لا الكنز والا لم يكن يشتبه امره ، بل العلّامة ( قدّس سرّه ) في المنتهى ينقل الرواية عن الجمهور بعنوان انه اشترى تراب المعدن بمائة شاة .
وهذه المناقشة قابلة للمنع ، اما الرواية فباعتبار ارسالها وسقوط سندها لا تصلح للاستدلال .
واما النقض المذكور ، فيمكن الجواب عليه بانا إذا اعتبرنا وقت التعلق زمان التصفية وظهور المعدن خارجا التزمنا بوجوب الخمس على المستظهر للمعدن وان كان قد اشترى التراب من غيره ، وكونه قد اشترى ما فيه المعدن لا يمنع عن تعلق الخمس بما يستخرجه منه ، نظير من يشتري الأرض التي فيها المعدن من اجل استخراجه منها ، فيكون بناء على هذا المراد باستخراج المعدن اظهار جوهره وتصفيته ، فمن يظهر المعدن في ملكه يكون مستخرجا له بحسب الحقيقة ، وما صرفه في تحصيل ترابه أو أحجاره يكون مئونة تستثنى نظير سائر مؤن الاستخراج .
والمهم ملاحظة امرين :
الأول - مدى صدق المعدن عرفا على تراب المعدن .
الثاني - مدى دلالة صحيح زرارة على اشتراط التصفية والاستخراج لجوهر المعدن في تعلق الخمس .
اما الأول : فالانصاف انّ عنوان المعدن يصدق على ترابه أيضا ، اما لعدم اعتبار شيء في صدق المعدن غير كونه ذا ميزة خاصة على سائر الأرض يرغب فيها العقلاء ، وهذا يصدق على نفس التراب المخلوط بالمعدن حقيقة لكونه ترابا مخصوصا ، أو باعتبار انّ المعدن الموجود فيه ملحوظ عرفا رغم احتياجه إلى التصفية والعلاج ، فإنه لا يكون مانعا عن الاحساس بوجود المعدن في ذلك التراب حتى عرفا ، نعم لو كان المعدن مستهلكا في التراب فقد لا يصدق عنوان