تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
غير الانصراف وواضح البطلان . الوجه الثالث - ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) من انّ الموضوع للخمس وان كان طبيعي المعدن الّا انه ككل طبيعي آخر يكون منحلا وساريا في كل فرد من افراد المعدن ، ولازمه كون النصاب أيضا ساريا في جميع افراده ، فلا يجدي بلوغ المخرج من المعادن المتعددة إلى حد النصاب المزبور الا إذا صدق عليها جميعا معدن واحد « 1 » . وكأنّ المقصود انّ صدق عنوان المعدن على ما يستخرج من المعدن انما يكون باعتبار حلوله فيه ، فالموضوع للخمس وان كان ما يستخرج لا ما يخرج منه الا انه بتعدد المخرج منه يتعدد المعدن بمعنى الحال أيضا ، فيكون الخارج من كل واحد منهما فردا مستقلا عن الآخر ، وظاهر اعتبار بلوغ النصاب في خمس المعدن اعتباره بنحو السريان في كل فرد بحياله ومستقلا عن الآخر . وفيه : أولا - انّ عنوان المعدن بمعنى الحال من الطبائع التي تصدق على الكثير والقليل بصدق واحد ، فالخارج من أماكن متعددة بجنس واحد أو جنسين يصدق على مجموعها المعدن كمصداق واحد ، نظير صدق الماء على الكثير والقليل ، خصوصا مع فرض كون الموضوع في الصحيح اسم الموصول المبهم الصادق على المجموع أيضا ، وعليه لا معنى لتطبيق كبرى السريان والانحلال في المقام ، إذ يصدق على الجميع انه معدن بالغ للنصاب ، فيجب الخمس فيه . وثانيا - لو سلمنا عدم صدق المعدن على المجموع بل هي معادن متعددة فلا ينبغي ان يجعل ميزان ذلك تعدد المخرج منه بالخصوص ، بل يكفي تعدد المخرج وتعدد الاخراج ، بل انفصال كل جزء من اجزاء المعدن من الجزء الآخر خارجا كاف لصدق المعادن عليها أيضا ، فلو كان النصاب معتبرا بنحو
هامش
( 1 ) - شرح التبصرة ، ج 3 ص 178 .