تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وكذا لا يعتبر استمرار التكون ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع ، جرى عليه الحكم ، بعد صدق كونه معدنا [ 1 ] .
شرح
الانحلال في كل ما يصدق عليه المعدن لزم اعتباره في كل ما يصدق عليه معدن مستقل عن آخر ، وهذا ما لم يلتزم به أحد . وثالثا - لا ينبغي الإشكال في انّ المستظهر عرفا من دليل الخمس وغيره من أدلة الواجبات المالية والضرائب انّ موضوع الخمس انما هو المال والفائدة الخاصة - كالمعدن - التي يحصل عليها الانسان مما أودعه اللّه في الأرض واخرجه للانسان ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى الخمس ) « 1 » وكما ورد عن النبي ( ص ) التعبير عنه وعن الركاز بالسيوب - جمع سيب - وهو العطية من سيب اللّه وعطائه ، وهذا العنوان لا يختلف فيه كونه من مكان واحد أو مكانين ومن جنس واحد أو جنسين ، فكل هذه الحيثيات ملغاة عرفا وارتكازا عما هو موضوع الخمس وهو الفائدة الخاصة السائبة ، ودليل اعتبار النصاب ظاهره اعتبار الكمية المعتبرة في النصاب لنفس ما هو موضوع الخمس بلا إضافة أيّة حيثية زائدة عليه ، وهو يصدق إذا بلغ مجموع المعدن المستخرج للنصاب بلا إشكال ، فلا وجه للتشكيك في اطلاق أدلة الخمس في المقام أصلا . [ 1 ]

المسألة الخامسة - هل يشترط في خمس المعدن استمرار التكون ودوامه أم لا يشترط ذلك

؟ توقف في ذلك كاشف الغطاء ( قدّس سرّه ) ، ولعله لتوهم انصراف عنوان ما اخرج المعدن في الصحيح إلى ما يكون له دوام ، حيث أريد بالمعدن المحل ، فينصرف إلى ما يكون له مادة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 .
كتاب الخمس — صفحة 147 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي