. . . . . . . . . .
شرح
موضوع الخمس في المعدن طبيعي المعدن لا جنس خاص منه .
بل اخذ حيثية الاخراج التكوينية يؤدي إلى عدم الخمس فيما إذا اخرج الأجير مقدار النصاب ولو باخراج واحد لمستأجره ، حيث إنه ليس المستأجر هو المخرج بل أجيره وليس الأجير كالآلة كما أن الاخراج فعل تكويني لا ينتسب إلى غير فاعله ، فلا بد من القول بعدم الخمس لا على الأجير لكونه غير مالك للمعدن ، ولا على المستأجر لكونه ليس مخرجا ، وهذا واضح البطلان .
هذا كله : مضافا إلى انّ عنوان الاخراج لمقدار النصاب صادق إذا تعدد الاخراج في زمان واحد عرفا ، فالانحلال المذكور لو فرض فلا بدّ وان يكون بلحاظ الدفعة والدفعات لا تعدد الاخراج من ناحية المكان المخرج منه أو آلة الاخراج أو غير ذلك ، فان توهم دخالة ذلك في الخمس واضح العدم ، فلا ربط بين مبنى المسألتين .
الوجه الثاني - دعوى انصراف كلمة المعدن في صحيح البزنطي والتي هي بمعنى المحل لا الحال ، بقرينة إضافة الاخراج إليه ، إلى الفرد والمكان الواحد ، فيكون مفادها اشتراط بلوغ ما اخرجه المعدن الواحد للنصاب .
وفيه : أولا - منع هذا الانصراف ، بل المعدن كسائر أسماء الأجناس مستعمل في الطبيعة والجنس ، فيصدق عما اخرجه أكثر من معدن واحد انه اخرجه المعدن أيضا ، بل بعد ان كان الموضوع ما اخرجه المعدن لا نفس المعدن - بمعنى المحل - وكان المرتكز انّ ما هو موضوع الخمس الفائدة الخاصة فالعرف يلغي خصوصية المكان المخرج منه ، حتى إذا فرض عدم الاطلاق في كلمة المعدن أو ورود السؤال عما اخرجه معدن خاص كما هو واضح .
وثانيا - ما تقدم من انّ الانصراف المذكور لا يكون مجديا في نفي الخمس ، لكفاية مطلقات الخمس في المعدن بمعنى الحال لا المحل لاثباته ، الّا إذا يرجع إلى دعوى اخذ الوحدة في المعدن المخرج منه قيدا في موضوع بلوغ النصاب ، وهو