تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
المعدن قبل استخراج جوهره ، ولكنه فرض نادر . وامّا الثاني : فالظاهر انّ صحيحة زرارة لا تدل على أكثر من كون الخمس في المقدار المصفى من حجارته ، أي بيان ما يجب دفع خمسه فليس الخمس في كل المعدن بل في خصوص ما يخرج منه ويصفو ، وهذا يعني انّ التصفية نظير قيد الواجب لا الوجوب ، أي قيد لتحديد مقدار المملوك من الخمس مع فعلية تعلق الملك من اوّل الامر ، وليست الرواية ظاهرة في بيان قيد التعلق . ودعوى : انّ ظاهر اخذ قيد التصفية في لسان دليل الحكم بوجوب الخمس مقارنة فعلية الحكم مع فعلية قيود موضوعه والتي منها التصفية ، فكما لا وجوب قبل الاخراج لا وجوب قبل التصفية ، وهو معنى كونها قيدا للتعلق . مدفوعة : بانّ هذا التعبير يناسب أيضا مع كون النظر إلى تحديد ما فيه الخمس ومحله ، خصوصا مع مركوزية انّ الخمس يتعلق بالملك والإفادة والاغتنام الخاص الحاصل قبل التصفية ، وأنّ الصحيحة قد بينت أولا أصل التعلق وان كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وانما ذكرت التصفية في الجملة الثانية لبيان انّ الخمس ليس مقداره كل ما عالجته بمالك بل خصوص المقدار المصفى لا أكثر ولا أقل ، على أنه لو كانت الصحيحة ظاهرة في انّ التصفية قيد في التعلق لا المتعلق فهي تختص بالمعادن الباطنة التي لا تظهر الا بالعلاج على ما سوف نشير إليه ، ومعه يكون مقتضى القاعدة تعلق الخمس منذ تملكه لتراب المعدن في المعادن المستخرجة من الأرض وفاقا للمشهور . نعم لو فرض التراب بنحو لا يصدق عليه المعدن ، كما إذا شك في أصل وجود شيء من اجزاء المعدن فيه لضئالة تلك الأجزاء وغلبة تراب الأرض عليها بحيث تعد أجزاء المعدن مستهلكة عرفا ، أو لاحتياج ظهور المعدن فيها إلى علاج ، فلا يصدق عندئذ عنوان المعدن ولا الركاز ، فلا يجب خمسه على بائعه وانما يجب خمس ما يستخرجه المشتري منه من المعدن إذا بلغ النصاب ، لعدم صدق