. . . . . . . . . .
شرح
للنصاب في وجوب الخمس ، وبين ما إذا تعدد المخرج منه واتحد الخارج منهما خصوصا إذا كانا متقاربين في المكان فحكم بوجوب الخمس فيه .
وظاهر الدروس وصريح الشيخ كاشف الغطاء عدم اعتبار ذلك ، وهو الصحيح لاطلاق أدلة خمس المعدن وعدم دلالة صحيحة البزنطي الدال على اعتبار النصاب على أكثر من اشتراط بلوغ ما هو موضوع الخمس وهو جامع المعدن المستفاد أو المستخرج للنصاب من دون خصوصية للمخرج منه أو المخرج من حيث وحدتهما الشخصية أو النوعية أو تعددهما في موضوع هذا الحكم .
وقد استند القائلون بعدم الخمس إلى أحد وجوه :
الوجه الأول - ما تقدم في المسألة الأولى من دعوى انّ الموضوع انحلالي بعدد عمليات الاستخراج عرفا فلا بد وان يبلغ المعدن الخارج في كل واحد منها للنصاب ، ومن الواضح انه مع تعدد المكان المخرج منه يتعدد الاخراج ولو كانا من جنس واحد ، فلا يكفي بلوغهما للنصاب .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم في رده وانّ حيثية الاخراج والاستخراج ليست مأخوذة في بلوغ النصاب وانما أضيف ذلك إلى المعدن المستخرج ، اننا لو سلمنا إضافة الاستخراج إلى مقدار النصاب في تعلق الخمس فلا ينبغي الاشكال في انّ هذه الحيثية مأخوذة بما هو ملازم للحيازة والتملك لمقدار النصاب ، بان يحوز ويستفيد مقدار النصاب من المعدن دفعة واحدة وفي عملية استخراجية واحدة ، وهذا حاصل سواء كان ذلك من معدن واحد جنسا أو من جنسين ، ومن مكان واحد أو مكانين .
وان شئت قلت : انا إذا احتملنا دخالة حيثية وقوع الاخراج أو الاستخراج الواحد على مقدار النصاب فينبغي ان يؤخذ ذلك بما هو معرّف إلى وقوع الملك والحيازة على مقدار النصاب ، وهذا حاصل في المقام بعد فرض انّ ما هو