تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
امّا الأخيرة : فلوضوح عدم كون الصحيحة في مقام تمثيل الخمس بالزكاة ، بل المقصود مجرد تحديد مقدار النصاب في خمس المعدن بمقدار النصاب في باب زكاة النقدين أي بيان مقدار النصاب فقط ، كما يشهد به عطف عشرين دينارا عليه . وامّا الدعوى الأولى فيردها : أولا - انّ الصحيحة ليست في مقام البيان الّا من ناحية الكمية وقلة المعدن أو كثرته ، لا من سائر الجهات لينعقد اطلاق فيها من هذه الجهة . وثانيا - ظاهر الصحيحة اعتبار بلوغ ما هو موضوع الخمس للنصاب وهو المعدن المملوك والفائدة الشخصية حيث انّ الخمس في طول الملك الشخصي وبملاك الاغتنام كما تقدم ، وهذا واضح جدا ، فانّ العرف لا يحتمل ان يكون لخصوصية الاخراج المشترك دخل في هذا الحكم ، وانّ كل واحد منهم إذا كان قد اخرج حصته مستقلا ومنفصلا عن الآخر لم يكن عليه خمس بخلاف ما إذا اخرجها مشتركا ، نعم لو جعلنا موضوع الخمس ذات المعدن المستخرج لا الفائدة المعدنية أي المعدن بقطع النظر عن تملكه صح ما ذكر ، ولكنه خلاف ما تقدم من انّ الخمس يتعلق في طول الملكية والاغتنام . ومنه يظهر : ان ما افاده بعض الاعلام في وجه الخمس بانّ ظاهر الصحيحة كون العبرة بالاخراج لا بالمخرج وانّ المدار ببلوغ ما اخرجه المعدن حد النصاب سواء كان المخرج واحدا أم متعددا غير تام ، فإنه حتى إذا اعتبرنا وحدة الاخراج لا بدّ من اعتبار الملك الشخصي والاغتنام في تعلق الخمس ، بل يكون اعتبار الاخراج لكونه منشأ للحيازة والملك عرفا ، فلا ربط لهذه المسألة بالمسألة السابقة فتأمل جيدا . فالحق في هذه المسألة مع المشهور أيضا ، من اعتبار بلوغ ما يستفيده كل واحد منهم من المعدن للنصاب في تعلق الخمس كما هو الحال في باب الزكاة .
كتاب الخمس — صفحة 142 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي