تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإذا اشترك جماعة في الاخراج ، ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصابا ، فالظاهر وجوب خمسه [ 1 ] .
شرح
ذلك تدريجا وبدفعات متعددة من الاخراج ، ولو فرض عدم الاطلاق كفانا اطلاق أدلة خمس المعدن كما تقدم . فالصحيح : في هذه المسألة ما ذهب إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) من عدم اعتبار بلوغ المعدن المستخرج باخراج واحد للنصاب ، كما أنه لا يضر بذلك الاعراض والاهمال عن الاخراج ثم العود إليه ، نعم يشترط فعلية الملك لمقدار النصاب من المعدن الذي اخرجه في تعلق الخمس ، لكونه في طول ملك مقدار النصاب من المعدن واستفادته بالفعل . [ 1 ]

المسألة الثانية - في اعتبار وحدة المالك لمقدار النصاب وعدمه

، فلو اخرج جماعة مقدار النصاب من المعدن مشتركا بنحو كان حصة كل واحد منهم دونه فهل يجب الخمس فيه أم لا ؟ حكى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) عن غير واحد التصريح بعدم الخمس ، وقال بل لا اعرف من صرح بخلافه كما هو الحال في باب الزكاة ، وذكر صاحب الحدائق ( قدّس سرّه ) انّ ظاهر الصحيح عدم الاعتبار ووافقه الشيخ الأعظم والسيد الماتن ( قدهما ) وجملة من الاعلام ، ولعل مقصودهم التمسك بإطلاق الصحيحة حيث لم يقيد الحكم فيها بأكثر من بلوغ المعدن المستخرج للنصاب سواء كان من شخص واحد أم أكثر . وقد ادعي في قبال ذلك ظهور النص المذكور في اشتراط وحدة المالك ، بدعوى انه مقتضى اطلاق المثلية في قوله ( ع ) ( حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ) فانّ مقتضى اطلاق المثلية كون الخمس كالزكاة من حيث النصاب حتى في اعتبار وحدة المالك له . وكلتا الدعويين غير تامتين .