تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
كثير ، مما هو ظاهر في النظر إلى مقدار المخرج لا إلى حيثية الاخراج ، وكذلك تعبير الإمام ( ع ) في مقام الجواب حتى يبلغ عشرين دينارا أيضا يناسب ذلك ، ولا يناسب كون النظر إلى الاخراج الواحد والدفعة الواحدة ، فهذا التعبير في قوة قولك ليس في المعدن شيء حتى يزداد ويبلغ عشرين دينارا ، الظاهر في النظر إلى الكمية وتزايدها ولو باستمرار وبالتدريج ، ولا أقل من انّ مقتضى اطلاقه ذلك ، وان شئت قلت : انّ الاخراج كناية عن التملك به عرفا . وثالثا - هذا البيان غايته احتمال دخالة وقوع الاخراج على مقدار النصاب في الحكم بحيث لا يمكن ان يستفاد من هذا الدليل أكثر من ذلك ، وهذا غاية ما يلزم منه عدم امكان استفادة ثبوت الخمس في المعدن البالغ للنصاب باخراجات عديدة من صحيحة البزنطي ، التي تكون بمثابة المقيد لمطلقات خمس المعدن ، فلو كنا نحن وهذه الصحيحة الدالة على خمس المعدن لم يكن يمكن اثبات الخمس بها ، نظير ما ذكر في مثال شراء المن من الحنطة ، الّا انه حيث كان مقتضى القاعدة والعمومات ثبوت الخمس في كل معدن ، فمع فرض اجمال الصحيحة من هذه الناحية يكون المرجع مطلقات الخمس في كل معدن ، نعم لو استظهر دخالة هذا القيد وهو وقوع الاخراج الواحد على مقدار النصاب في جعل وجوب الخمس ، بحيث أصبحت الصحيحة ظاهرة في تقييد خمس المعدن بذلك لم يصح الرجوع إلى المطلقات حينئذ ، الّا انّ مثل هذه الدعوى واضحة العدم ، إذ ليس فيها ما يدل على شرطية ذلك ، وانما غايته دعوى عدم اطلاقها لما إذا لم يقع الاخراج الواحد على مقدار النصاب كما في مثال شراء المنّ من الحنطة . ثم انّ هذا الوجه لم تمّ فهو يقتضي لزوم بلوغ كل اخراج مستقل للنصاب ، فلا يكفى بلوغ مجموع ما خرج باخراجين للنصاب ولو كانا في زمان واحد ، وهذا غير الدفعة والدفعات الظاهر في التعدد بلحاظ عمود الزمان ، فان