. . . . . . . . . .
شرح
الاخراج قد يتعدد حتى في الزمان الواحد بتعدد المكان أو الآلة للاخراج أو الشخص المخرج .
الثالث - ما افاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) أيضا من أنه لا اشكال في عدم الخمس فيما إذا اخرج ما دون النصاب من المعدن فصرفه واتلفه ثم اخرج مقدارا آخر دون النصاب أيضا وهكذا ، فإنه لا يتعلق بهما الخمس وان كان مجموعهما بالغا حد النصاب ، فلا يجب فيما اتلفه سابقا الخمس جزما ، لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا مع الاخراج لا في آونة أخرى بعد ذلك ، فإذا تم ذلك في صورة التلف تمّ في صورة وجوده ، لوحدة المناط وهو ظهور النص في المقارنة « 1 » .
وفيه : انّ ظاهر أدلة الخمس تعلقه بالمال المملوك المحفوظ حال تعلق الخمس به كما تقدم ، فإذا اعتبر النصاب بدليل كان معنى ذلك اشتراط فعلية ملك المكلف لمقدار النصاب من ذلك المال الذي يتعلق به الخمس في آن التعلق ، فلو اتلف أو باع ما ملكه أولا من المعدن غير البالغ للنصاب ثم ملك مقدارا آخر دون النصاب لم يتعلق به الخمس وان كان مجموعهما بمقدار النصاب ، لعدم اجتماعهما في الملك معا حتّى يصدق عليه انه يملك مقدار النصاب .
والحاصل : عدم ثبوت الخمس في مورد التلف أو الصرف لكميات من المعدن كل واحدة منها دون النصاب وان كان المجموع بالغا حد النصاب لا يمكن ان يكون دليلا على اشتراط وحدة الاخراج في بلوغ النصاب كما هو واضح .
واما ما ذكر من ظهور النص في عروض الوجوب مقارنا مع الاخراج لا في آونة أخرى بعد ذلك فهو غريب ، لأن الاخراج كناية عن الملك كما قلنا ، ولو سلم فلا أقل في انّ مقتضى اطلاق ( حتى يبلغ عشرين دينارا ) شمول ما إذا بلغ
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 49 .