. . . . . . . . . .
شرح
بعد فرض انعزاله عن الاخراج الاخر ، فيكون مفاد الصحيحة إذا أخرجت ما يبلغ النصاب ففيه الخمس ، فتكون حيثية الاستخراج لمقدار النصاب دخيلة في الحكم ، نظير ما إذا قال إذا اشتريت منّا من الحنطة فتصدّق ، فإنه إذا احتملنا دخالة وقوع الشراء على المنّ الكامل في الحكم لم يجز اسراءه إلى حالة ما إذا اشترى نصف منّ مرتين « 1 » .
وفيه : أولا - عدم اخذ حيثية الاخراج في هذه الصحيحة أصلا ، وانما المأخوذ فيها حيثية الخروج ، لانّ الوارد فيها هو السؤال عما اخرج المعدن ، فاسند الاخراج إلى المعدن ، فيشمل ما إذا خرج من نفسه ، فهذه الصحيحة الدالة على اعتبار النصاب لم تأخذ الاخراج ، وانما اخذت الخروج ميزانا وهو صادق على الدفعات بلا اشكال .
وثانيا - لو فرض اخذ عنوان الاخراج في موضوع الحكم ولو بروايات أخرى سواء بعنوانه أم باعتباره سببا للتملك والحيازة مع ذلك قلنا بانّ الدليل تارة يضيف الاخراج إلى النصاب ، فيقول إذا أخرجت مقدار النصاب ففيه الخمس ، ففي مثل ذلك يمكن دعوى دخالة حيثية وقوع الاخراج على مقدار النصاب بعنوانه في الحكم ، الّا انّ الوارد عنوان بلوغ ما اخرج مقدار النصاب ، ومقتضى اطلاقه كفاية بلوغ المقدار المخرج ولو ضمن دفعات عديدة للنصاب في تعلق الخمس ، بل إذا قال إذا أخرجت مقدار النصاب ففيه الخمس ، أيضا يكون المناسب عرفا إلغاء خصوصية وقوع الاخراج أو الحيازة على مقدار النصاب ، وكفاية بلوغ المقدار المستخرج والمحاز للنصاب ، لانّ ثبوت الخمس انما هو بملاك كونه فائدة ومغنما ولا دخل لوحدة الاخراج وتعدده في ذلك عرفا ، ومما يشهد على هذا نفس تعبير السائل وصبّه لسؤاله على ما اخرجه المعدن من قليل أو
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 49 .