تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيكون مفادها انّ المعدن المخرج باخراج واحد عرفا إذا بلغ عشرين دينارا فيه خمس ، فلا يشمل ما إذا لم يبلغ ذلك وان كان المجموع منه ومن الخارج باخراج آخر بمقدار النصاب « 1 » . وفيه : أولا - منع الانصراف المدعى على ما سوف يظهر وجهه . وثانيا - لو فرض الانصراف وانّ الصحيحة تنظر إلى المعدن المخرج دفعة واحدة عرفا فغايته انها تدل على عدم الخمس فيما إذا لم يبلغ النصاب وثبوت الخمس فيما إذا بلغ النصاب ، اما صورة بلوغه للنصاب منضما إلى ما اخرج في دفعة أخرى فتكون خارجة عن منصرف الصحيحة ، فلا تدل على وجوب الخمس فيه أو عدم وجوبه ، لا أنها تدل على عدم الخمس في المجموع ، فيثبت وجوب الخمس فيه بالمطلقات . وان شئت قلت : دعوى الانصراف المذكور توجب انصراف المقيد لمطلقات الخمس إلى خصوص صورة عدم بلوغ المخرج في الدفعة الواحدة للنصاب ، فتدل الصحيحة على أنه لا خمس فيه من حيث هو ، وهو لا يلازم انتفاء الخمس عنه من حيث بلوغه منضما إلى غيره للنصاب ، نعم لو أريد دعوى انصراف الشرط وهو بلوغ النصاب إلى بلوغ النصاب في الدفعة الواحدة بحيث استظهر شرطية وقوع الاخراج الواحد على النصاب في تعلق الخمس ثمّ التقييد عندئذ ، الّا انّ مثل هذا لا يقتضيه الانصراف المدّعى . الثاني - ما افاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) في المقام وحاصله بتوضيح يجعله مباينا مع الوجه السابق وغير راجع إليه : انّ ظاهر الصحيحة اخذ حيثية الاخراج في المعدن الذي فيه الخمس ، وحيث انّ الحكم مجعول بنحو مطلق الوجود والانحلال فلا بدّ من ملاحظة كل اخراج مستقلا بانفراده واستقلاله
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 459 .