كتاب الخمس — صفحة 136
ولا يعتبر في الاخراج أن يكون دفعة ، فلو أخرج دفعات ، وكان المجموع نصابا ، وجب اخراج خمس المجموع . وان اخرج أقل من النصاب فأعرض ، ثم عاد وبلغ المجموع نصابا ، فكذلك على الأحوط [ 1 ] . فالانصاف : ان ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، وانّ ما نسب إلى صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) ووافق عليه جملة من المحققين خلاف الظاهر . [ 1 ] الجهة السابعة - في اشتراط وحدة الاخراج أو المخرج أو المخرج أو المخرج عنه في بلوغ النصاب وعدمه ، فهنا مسائل : [ المسألة ] الأولى - في اشتراط وحدة الاخراج وعدمه ، ولا اشكال في تعلق الخمس فيما إذا اخرج ما يبلغ النصاب دفعة ، واما إذا اخرج النصاب على شكل دفعات فلا اشكال أيضا إذا كانت تعد اخراجا واحدا عرفا وان كان متعددا بالدقة ، كما إذا كانت الفواصل الزمنية فيما بينها ضئيلة كاخراج النفط بالدلاء مثلا ، وانما الكلام فيما إذا تعدد الاخراج عرفا فبلغ المجموع النصاب ، ذهب جملة من الاعلام إلى وجوب الخمس فيها مطلقا ، وذهب بعض إلى عدمه مع تعدد الاخراج ، وفصّل العلّامة ( قدّس سرّه ) في بعض كتبه بين ما إذا اهمل واعرض عن الاخراج ثم رجع إليه وبين ما إذا لم يهمل ، والمظنون ان المقصود بيان صورة التعدد والّا فلا خصوصية للاعراض إذا لم يستلزم ذلك كما يشير إليه السيد الماتن ( قدّس سرّه ) وقد اختار هو القول الأول . ولا ينبغي الإشكال انّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر عما يستظهر من دليل النصاب وجوب الخمس إذا بلغ المجموع النصاب ، تمسكا بمطلقات الخمس في المعدن ، فلا بد للقائل بالاعتبار من استظهار ذلك من دليل اعتبار النصاب الذي هو بمثابه المقيد لتلك المطلقات ، ويمكن ان يستند للقول باعتبار وحدة الاخراج في بلوغ النصاب إلى أحد وجوه : الأول - دعوى انصراف صحيح البزنطي الدال على اعتبار النصاب إلى ذلك ،