. . . . . . . . . .
شرح
شرطها فقط .
الثالث - ما ذكره المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) من انّ هذه الصحيحة بحسب الحقيقة تضيف شرطا زائدا وقيدا في أدلة خمس المعدن ، كصحيح البزنطي الدال على انّ الخمس بعد المئونة ، وهذا يعني انّ هناك تقييدين واردين على مطلقات خمس المعدن ، أحدهما التقييد بما عدا المئونة ، والاخر التقييد بالنصاب ، وهما تقييدان عرضيان ، فلا وجه لملاحظة أحدهما قبل الآخر وفي طوله ، ونتيجة ذلك ملاحظة بلوغ النصاب في المعدن ابتداء وقبل استثناء المئونة .
لا يقال - مقتضى الجمع بين التقييدين ملاحظتهما معا ، فيكون اعتبار النصاب شرطا في المعدن بعد المئونة .
فإنه يقال - الجمع بين التقييدين لا يقتضي ذلك ، بل لا بد من ملاحظة انّ القيد الثاني وهو النصاب ما هو ؟ هل هو بلوغ ذات المعدن للنصاب ، أو المعدن الزائد على المئونة ، فإذا استظهرنا الأول نتيجة العرضية المذكورة كان معنى الجمع بين التقييدين العرضيين ان يكون المعدن الذي فيه الخمس زائدا على المئونة ، وان يكون حين اخراجه بالغا للنصاب ولو لم يكن كذلك الآن كما لا يخفى .
وفيه : أولا - ما تقدم من انّ التقييد بالمئونة ليس تقييدا بحسب الدقة بل تقيد ، بمعنى انّ القيد ليس عنوان المئونة وانما موضوع الخمس عرفا وارتكازا المعدن الفائدة ، وهو لا يصدق الّا على ما زاد على مئونة التحصيل ، وهذا قرينة لبية متصلة بجميع أدلة الخمس ومنها نفس دليل النصاب في المقام ، فليس المقام من باب ورود تقييدين عرضيين على مطلق فوقاني لكي ينعقد اطلاق في دليل النصاب لبلوغ ذات المعدن للنصاب مع كون الفائدة أقل منه .
وثانيا - ما تقدم أيضا من أن نكتة النظر والطولية الاثباتية بين دليل النصاب ودليل خمس المعدن تقتضي الطولية في التقييدين .