. . . . . . . . . .
شرح
والعرف يرى الملازمة - على تقدير كون ملاك الخمس وموضوعه المغنم والفائدة - بين صورة عدم بلوغ المعدن المستخرج للنصاب من أصله وصورة بلوغه للنصاب ولكن نزوله عنه بعد استثناء المئونة ، خصوصا إذا لم تكن مئونة أصلا للصورة الأولى وكانت مئونة كبيرة للثانية ، كما إذا لم يبق من المعدن الّا بمقدار دينار فيحكم بالخمس فيه بخلاف من استخرج تسعة عشر دينارا من المعدن مثلا بلا مئونة فان هذا غير عرفى ، وهذه الدلالة العرفية تمنع عن انعقاد الاطلاق المذكور في هذا الوجه .
لا يقال : على هذا يلزم القول بعدم الخمس في بلوغ عشرين دينارا أيضا ، لأنه بعد دفع الخمس يكون له خمسة عشر دينارا بينما إذا كان قد اخرج ما يساوي قيمته تسعة عشر دينارا لم يكن عليه خمس ، فكما انّ هذه الملازمة أو الفحوى العرفية مختلفة بنفس أدلة الخمس كذلك تلك .
فإنه يقال - الفرق بينهما واضح ، فان العرف يميز بين النقص الحاصل في طول الملك وتعلق الخمس أو الزكاة وبين النقص في أصل الإفادة والغنم ، فلا توجد فحوى وملازمة في مورد النقض حتى عرفا ، على انّ فرض الخمس يقتضي مثل هذه النتيجة على كل حال وبأي مقدار كان النصاب كما لا يخفى وجهه ، فمثل هذه الملازمة غير ثابتة أساسا بخلاف ما أشرنا إليه .
الثاني - انّ مفهوم الشرطية لا بد من تقييد فيها ، اما بلحاظ الشرط فيثبت قول المشهور ، أو بلحاظ الجزاء فيثبت القول المنسوب إلى صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) ، وحيث لا معين لأحدهما فيتعارضان ويرجع إلى مطلقات خمس المعدن فيما إذا بلغ النصاب قبل استثناء المئونة .
وقد ظهر جواب ذلك مما تقدم ، فإنه مضافا إلى عدم الاجمال ، يرد عليه : انه لا وجه للدوران المذكور في نفسه ، بل هذه الصحيحة بناء على دلالتها على المفهوم يعلم بتقيد الجزاء فيها بما بعد المئونة على كل حال وانما الشك في تقييد