. . . . . . . . . .
شرح
هذه الصحيحة وتفترضها ، وليست بصدد تشريع ذلك الخمس وانشائه ليتمسك بإطلاقه ، فهذا المنهج للاستدلال غير تام .
نعم يمكن تغييره بان يقال : مقتضى إطلاق البلوغ في الصحيحة انّ المستثنى الخارج بالتخصيص عن مطلقات خمس المعدن هو خصوص المعدن الذي لم يبلغ النصاب حين الاستخراج ، وأمّا إذا بلغ ذلك فلا يشمله المخصص حتى إذا فرض تنزله عنه بعد استثناء المئونة ، بل لا بد وأن يرجع فيه إلى مطلقات خمس المعدن ، وهذا يرجع إلى الوجه القادم لبا وروحا .
وثانيا - وهو الجواب الحقيقي على هذا الوجه ، انّ مقتضى ما تقدم من الأدلة على انّ الخمس يتعلق بما هو فائدة ومغنم حتى في العناوين الخاصة ان يكون المستفاد من هذه الصحيحة أيضا اشتراط بلوغ ما هو موضوع الخمس وهو المعدن الفائدة عشرين دينارا ، لا بلوغ ذات المعدن ، خصوصا بناء على ارتكازية هذه النكتة كقرينة لبية متصلة .
وان شئت قلت : ان الصحيحة باعتبارها ناظرة إلى دليل خمس المعدن يكون ظاهرها عرفا تحديد النصاب في نفس ما هو موضوع للخمس وهو المعدن الفائدة ، الذي يتمثل في خصوص ما زاد على مئونة التحصيل ، أي تكون ظاهرة في الطولية وأخذ تمام قيود ما فيه خمس المعدن ومنها كونه فائدة ، وليس مفادها مجرّد بيان شرط أصل التعلق مع قطع النظر عما يكون متعلق الخمس وموضوعه ، بحيث لا بد من تقييد ذلك بفرض وجود زيادة على المئونة أيضا ، فان هذا خلاف الظاهر جدا ولا يناسب مع نكتة النظر التي أشرنا إليها ، ولهذا أفاد الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ان اعتبار النصاب قبل المئونة يوجب ان لا يكون ما فيه الخمس تمام المعدن البالغ للنصاب بل جزؤه ومقدار منه وهو خلاف الظاهر .
فالحاصل : التفكيك بين شرط التعلق وما فيه الخمس غير عرفي في المقام ، كيف