. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا - انّ الصحيح في المقام عدم صحة الرجوع إلى استصحاب عدم تعلق الخمس الخاص فضلا عن البراءة عن وجوب دفعه فورا ، لانّ الشك في شمول دليل النصاب للمقام مرجعه بحسب الحقيقة إلى الشك في اطلاق المخصص لاطلاقات الخمس في المعدن قليلا كان أو كثيرا ، فإذا فرض اجماله كان المرجع اطلاق الخمس ، فما ذكر من أنه لولا ظهور دليل النصاب في اعتباره في أصل المعدن المستخرج سواء استثنى منه المئونة أم لا كان للأصل المذكور وجه ، غير صحيح .
وهكذا يتضح : انه لو شك في كيفية اعتبار النصاب في المعدن كان المرجع في مورد الشك اطلاق دليل خمس المعدن المقتضي لوجوب تخميسه ولو لم يبلغ ما يتبقى بعد الاستثناء مقدار النصاب ، فيكون مقتضى الأصل في المسألة الأولى ثبوت الخمس فيما إذا بلغ قيمة مجموع المعدن المستخرج النصاب ولو نزل عنه بعد استثناء المئونة ، فيثبت ما ذهب إليه صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) على القاعدة .