تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا - انّ الصحيح في المقام عدم صحة الرجوع إلى استصحاب عدم تعلق الخمس الخاص فضلا عن البراءة عن وجوب دفعه فورا ، لانّ الشك في شمول دليل النصاب للمقام مرجعه بحسب الحقيقة إلى الشك في اطلاق المخصص لاطلاقات الخمس في المعدن قليلا كان أو كثيرا ، فإذا فرض اجماله كان المرجع اطلاق الخمس ، فما ذكر من أنه لولا ظهور دليل النصاب في اعتباره في أصل المعدن المستخرج سواء استثنى منه المئونة أم لا كان للأصل المذكور وجه ، غير صحيح . وهكذا يتضح : انه لو شك في كيفية اعتبار النصاب في المعدن كان المرجع في مورد الشك اطلاق دليل خمس المعدن المقتضي لوجوب تخميسه ولو لم يبلغ ما يتبقى بعد الاستثناء مقدار النصاب ، فيكون مقتضى الأصل في المسألة الأولى ثبوت الخمس فيما إذا بلغ قيمة مجموع المعدن المستخرج النصاب ولو نزل عنه بعد استثناء المئونة ، فيثبت ما ذهب إليه صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) على القاعدة .

[ المسألة الثانية - في ما هو المستظهر من دليل اعتبار النصاب ]

وامّا المسألة الثانية : وهي حكم المسألة بعد ملاحظة أدلة اعتبار النصاب وما يستفاد منها ، فيمكن ان يستدل على القول المنسوب إلى صاحب المدارك ( قدّس سرّه ) بوجوه : الأول - التمسك بإطلاق الشرط في مفهوم صحيح البزنطي الدال على اعتبار النصاب ، حيث انّ مفهومه ( إذا بلغ - أي المعدن - ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ففيه شيء - أي خمس - ) ومقتضى اطلاقه وعدم تقييده بما بعد المئونة كفاية بلوغ المعدن المستخرج للنصاب في تعلق الخمس . وان لم يبلغه بعد استثناء المئونة . وفيه : أولا - لا مفهوم للصحيحة ، فانّ الغاية ليس لها مفهوم ، مضافا إلى انّ الصحيحة بصدد الاستثناء ونفي الخمس عما لم يبلغ النصاب ، واما ما يبلغ النصاب من المعدن فالخمس فيه مشرع بمطلقات خمس المعدن التي تنظر إليها