. . . . . . . . . .
شرح
كان المقدار الواجب تخميسه عندئذ ما عدا المئونة من المعدن ، فيكون استثناء المئونة قيدا فيما يخمس لا في التعلق .
وينبغي البحث في مسألتين :
[ المسألة ] الأولى - في ما هو مقتضى الأصل والقاعدة
عند الشك في أن النصاب معتبر في أصل المعدن المستخرج أو فيه بعد استثناء مئونة تحصيله . والثانية - فيما يستظهر من دليل اعتبار النصاب . امّا المسألة الأولى : فقد ذكر في الجواهر انّ مقتضى الأصل هو البراءة عن وجوب الخمس إذا لم يبلغ الباقي بعد المئونة للنصاب . واعترض عليه : بانّ أصل تعلق الخمس معلوم لا شك فيه على كل حال ولو من باب مطلق الفائدة ، الّا ان يريد بذلك اصالة عدم تعلق الخمس الخاص بعنوان معدن ليترتب عليه وجوب الاخراج فعلا ، فيكون مجرى الأصل بحسب الحقيقة فورية الوجوب وفعليته لا أصله ، وهذا له وجه لولا الاطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الاخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حد النصاب « 1 » . وهذا الاعتراض ، أولا - خلاف ما تقدم من نفس هذا العلم من انّ مقتضى الأصل العملي عند الشك عدم جواز الصرف في المئونة ووجوب دفع الخمس فورا ، لأنه مال الغير والأصل حرمته وحرمة صرفه في المئونة الّا بدليل . وثانيا - خلاف ما تقدم منه أيضا في مسألة الشك في المعدنية من أن مقتضى عموم دليل استثناء مئونة السنة انّ كل خمس يجوز صرفه فيها الا ما خرج بالدليل ، فإذا شك في اطلاق الدليل المخرج والمخصص كان من موارد دوران المخصص المنفصل بين الأقل والأكثر ، والقاعدة فيه الرجوع إلى عموم العام وهو يقتضي جواز الصرف .هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 47 .