تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : صحيح زرارة المتقدّم « 1 » ، وقد استدل به على استثناء مئونة التحصيل بإرادة التصفية المالية من قوله ( مصفّى ) ، خصوصا بقرينة ذكر ما عالجته بمالك في صدر الجملة ، فكأنه أريد بذلك بيان انّ الخمس يتعلق بما يبقى بعد التصفية واستثناء ما صرف من اجل علاجه واخراجه . وفيه : انّ الظاهر إرادة التصفية الذاتية لا المالية ، فان الامام بعد ان بين كبرى كلية هي ثبوت الخمس في كل ما كان ركازا أي مدفونا يستخرج من تحت الأرض حاول ان يدفع الابهام بانّ الميزان ليس بالخروج من تحت الأرض ، بل الميزان خروج المعدن وظهوره ، اما في تعلق الوجوب أو في المقدار الواجب فيه الخمس على ما سوف يأتي تحقيقه ، فالتعبير المذكور ظاهر في إرادة التصفية الذاتية للمعدن لا التصفية الحسابية والمالية التي هي معنى اصطلاحي ، واما تقييد العلاج بقوله بمالك فللإشارة إلى انّ الخمس يتعلق بالملك لا بذات المعدن ولو لم يكن له بان كان أجيرا فيه لغيره فتكون هذه الصحيحة أيضا من أدلة تعلق الخمس في طول الملك . فالحاصل : إرادة استثناء المئونة والنفقات المالية من التصفية خصوصا مع التعبير بما اخرج اللّه منه من حجارته مصفى بعيد جدا ، إذ لم تلحظ المالية لكي تحمل التصفية على التصفية المالية المتبقية بعد استثناء رأس المال ، بل جعل ذلك وصفا للحجارة والمعدن المستخرج قرينة على إرادة التصفية الذاتية وان ما يتعلق به الخمس ما يصفو من المعدن لا غير ، ولا أقل من الاجمال والتردد بين المعنيين .

[ المقام الثاني - في انّ النصاب المعتبر في المعدن هل يلاحظ في جميع ما يخرج من المعدن ، أو فيما يبقى منه بعد الاستثناء ]

وامّا المقام الثاني : فالمشهور انّ الميزان بلوغ قيمة المعدن المستثنى عنه المئونة للنصاب ، وخالف في ذلك سيد المدارك وتبعه جملة من المحققين المتأخرين ، فذهبوا إلى كفاية بلوغ المعدن المستخرج للنصاب في تعلق الخمس به وان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 .
كتاب الخمس — صفحة 130 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي