تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : استظهار ذلك من مطلقات الخمس بعد المئونة كصحيح البزنطيّ قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب بعد المئونة ) « 1 » . وعن إبراهيم بن محمّد الهمداني إن في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه ( أنّ الخمس بعد المئونة ) « 2 » ، هذا إذا لم يطمئن بأنها نفس مكاتبته المنقولة بطريق الكليني والشيخ ، فإنها مخصوصة سؤالا بالخمس المجعول في المكاسب ، والتعدي منه إلى الخمس الثابت بعنوان خاص مشكل ، كيف والّا لزم التعدي إليه حتى في استثناء مئونة السنة لأنها مشتملة عليه أيضا ، وكذلك رواية محمّد بن الحسن الأشعري ، ( كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه الخمس بعد المئونة ) « 3 » وظاهره مشاهدته للخط فليست الرواية مرسلة إذا ثبت وثاقة الأشعري . تقريب الدلالة - انّ الظاهر من كلمة المئونة ما يصرف في سبيل تحصيل الشيء وظهور الفائدة خصوصا عندما يستعمل مطلقا بلا إضافة إلى الشخص أو العيال ، فالمئونة بقول مطلق هي نفقات التحصيل ، واما المئونة بمعنى ما يستهلكه وينفقه الإنسان على مصارفه الأخرى فهي بحاجة إلى ما يضاف إليه المئونة من الأهل والعيال ، نظير الفرق بين الماء والماء المضاف ، فتكون نفقة تحصيل المال الذي فيه الخمس هو المتيقن من مفاد هذه الروايات جزما ، هذا ولكن سوف يأتي في مبحث خمس أرباح المكاسب المنع عن هذا التقريب وأن الروايات المذكورة ناظرة إلى استثناء مئونة السنة من خصوص خمس الأرباح لا غير .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 12 من أبواب قسمة الخمس ، حديث 1 و 2 - . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 354 ، باب 12 من أبواب قسمة الخمس ، حديث 1 و 2 - . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 348 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 129 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي