. . . . . . . . . .
شرح
الاوّل : مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من أدلة الخمس ولو لم تفرض رواية على الاستثناء ، حيث انّ مفادها جعل الخمس على الفائدة العائدة للشخص كما في صحيحة ابن مهزيار ومعتبرة سماعة وغيرها « 1 » ، بل هو المستظهر ابتداء من أدلة الخمس ، اما بقرائن لفظية كما في آية الخمس فانّ عنوان ( الغنم ) لا يصدق بدون ذلك ، أو لنكات لبية من انّ الخمس المجعول في غير الغنيمة بالمعنى الأخص أيضا توسعة لنفس ما جعل على الغنيمة ، بل المركوز عرفا وعقلائيا في باب جعل الضرائب أنه يكون على الربح والفائدة ، وبناء عليه لا يكون الخمس ثابتا في اي قسم من الموارد الخاصة الّا إذا انطبق عليه عنوان الفائدة المالية أيضا ، ولا يعني ذلك إلغاء دخالة خصوصية ذلك العنوان الخاص في ثبوت الخمس ، بل بمعنى اشتراط كونه فائدة إضافة إلى صدق العنوان الخاص عليه ، فالمعدن الغنيمة والفائدة فيه الخمس وكذلك الغوص والكنز والغنيمة الحربية .
لا يقال : إذا كان عنوان الفائدة والربح بنفسه موضوعا مستقلا للخمس فلا يعقل كونه جزء الموضوع للخمس الثابت بالعناوين الخاصة ، إذ يستحيل ان يكون شيء واحد جزء الموضوع وتمام الموضوع في نفس الوقت لحكم واحد ، إذ يكون الجعل الخاص لغوا حينئذ .
فإنه يقال - مطلق الربح والإفادة ليس موضوعا لنفس حكم الخمس المجعول بالعناوين الخاصة ، وانما هو موضوع لجعل آخر يختلف عن الأول في الأثر حيث يستثنى منه مئونة السنة ، بخلاف الاوّل فإنه لا يستثنى منه ذلك ويكون دفعه فوريا ، فانطباق أحد العناوين الخاصة من الغنيمة الحربية أو المعدن أو الكنز أو الغوص على الفائدة يوجب فعلية حكم أشد وأضيق فلا لغوية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 350 ، باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 و 6 .