كان المخرج أقل منه . وان كان الأحوط اخراجه إذا بلغ دينارا ، بل مطلقا [ 1 ] .
شرح
اي جنس كان عشرين دينارا ، فلا خمس قبل ذلك ولو كانت قيمته مائتي درهم وكان المعدن فضة فضلا عما إذا كان جنسا آخر .
نعم هذا الاحتمال اعني اعتبار المثلية مع نصاب الزكاة من حيث الجنس في ثبوت الخمس قد يستظهر من صحيح البزنطي الثالث الوارد في الكنز ، حيث لم يرد فيه التعبير بعشرين دينارا ، الّا انّ الظاهر إرادة نفس المعنى منه أيضا ، إذ مضافا إلى قرينية روايتيه الأخريين بعد عدم احتمال اختلاف سنخ الجعل في المقامين ، انّ الكنز أيضا ربما لا يكون من جنس الذهب ولا الفضة بل سائر المجوهرات ، فلا بد وان يكون الملحوظ في التحديد المالية ، وما يصلح ان يكون مالية واحدة جامعة في مثلها الزكاة ليس الّا عشرين دينارا ، لكون الدينار هو الأهم والأشهر والمتعارف في مقام تحديد النصاب والقيم السوقية .
ثم إنّه يمكن أن يستدلّ على وحدة النصاب في المعادن جميعا مضافا إلى ما تقدم ، بإطلاق صحيح الحلبي المتقدم ( عن أبي عبد اللّه « ع » ( في حديث ) وعن المعادن كم فيها ؟ قال : الخمس . وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضّة ) فانّ مقتضى اطلاق التشبيه فيها أن كيفية الخمس ومقداره ونصابه في المعادن كلها على حدّ واحد ، فلا وجه للتفصيل فيما بينها في النصاب كما ذهب إليه بعض .