تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأول - انّ اعتبار النصاب المذكور في المعدن وكذلك في الكنز والغوص انما هو بلحاظ الخمس الثابت بالعنوان الخاص ، لا مطلق الخمس حتى الثابت بعنوان الفائدة أو التكسب فيما إذا اتخذ ذلك مكسبا له ، والوجه في ذلك انّ الروايات المحددة لمقدار النصاب ناظرة إلى أدلة الخمس بالعناوين الخاصة ، فلا ينافي ثبوت الخمس فيما دون النصاب من المعدن أو الكنز بعنوان مطلق الفائدة أو التكسب . وبناء عليه لا مانع من التمسك بإطلاق دليل الخمس في فاضل المئونة من المكاسب أو مطلق الفائدة حتى إذا كان المعدن أو الكنز أو الغوص أقل من النصاب ، وهذا المطلب وان لم يصرح به الفقهاء بحيث قد يتبادر من ظاهر عبائرهم خلافه الّا انه من المحتمل قويا قبولهم له ثبوتا . الثاني - هل الميزان في نصاب المعدن بلوغ عشرين دينارا ، أو بان يكون في مثله الزكاة ؟ وعلى الثاني هل يكون الميزان بالتحديد القيمي أي ان يبلغ قيمة يكون في مثلها الزكاة سواء كانت عشرين دينارا أو مائتي درهم ، ويكون ذكر عشرين من باب المثال فإذا بلغ الذهب المستخرج مائتي درهم وجب خمسه ولو لم يبلغ عشرين دينارا ، أو يقال بأن النصاب له موضوعية في المعدن المستخرج إذا كان شرطا في نصاب زكاته ، ففي معدن الذهب لا يكون خمس الّا إذا بلغ عشرين دينارا وفي الفضة لا يكون خمس الّا إذا بلغ مائتي درهم ، ويكتفى في سائر المعادن بتحقق احدى القيمتين ؟ والصحيح : هو الأول لظهور ذكر عشرين دينارا في الصحيحة في الموضوعية مع التصريح في الرواية الثانية بانّ الميزان بالقيمة لا المثلية في الجنس ، بل لولا ذلك أيضا يكون الظاهر إرادة التماثل في المالية والقيمة ، لان السؤال عن مطلق المعدن لا خصوص الذهب والفضة ، فيكون الميزان بلوغ قيمة المعدن من