. . . . . . . . . .
شرح
باعتبار النصاب المذكور ، والآخرين من القدماء جملة منهم لم يتعرضوا لذلك لا انهم صرحوا بنفي اعتبار النصاب ، كما انّ الحلبي صرح باعتبار النصاب ولكنه حدده بدينار واحد وهو ظاهر الصدوق أيضا ، نعم ادعى في السرائر الاجماع من أصحابنا على ذلك ، ويحتمل ان يكون مراده انّ أصل ثبوت الخمس في أنواع المعادن اجماعي .
هذا كله مضافا إلى أنه مع وجود روايات مطلقة ورواية معارضة لا يمكن ان يستكشف الاعراض عن سند الصحيحة المسقط له عن الحجية كما هو واضح ، فالرواية تامة الدلالة والسند .
الثانية : صحيحة البزنطي الأخرى عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن ( ع ) ( قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ، فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ) « 1 » .
وقد نقلها الصدوق مرسلا عن أبي الحسن ( ع ) وظاهرها كفاية بلوغ دينار واحد في النصاب ، وقد أفتى بذلك الحلبي من القدماء ، وهو الظاهر من ارسال الصدوق أيضا ، وبذلك يعرف انّ دعوى سقوطها عن الحجية من باب اعراض الأصحاب وعدم العمل بها ساقطة ، خصوصا مع ملاحظة انّ المشهور بل لعل الكل عملوا بها في الغوص ، حيث لا توجد رواية أخرى على اشتراط النصاب وهو الدينار الواحد فيه ، فكيف يمكن دعوى الاعراض عنها .
نعم قد يناقش في السند باعتبار انّ محمد بن علي بن أبي عبد اللّه مجهول .
وقد يحاول تصحيح السند تارة بنقل الصدوق للحديث مرسلا عن الإمام الرضا ( ع ) ، وأخرى بقاعدة وثاقة من ينقل عنه أحد الثلاثة حيث قد نقل عنه
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 345 .