[ الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن ]
ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا [ 1 ] . بعد استثناء مئونة الاخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب إذا
شرح
الأحكام التكليفية لا الوضعية غير صحيح . نعم هناك احكام وضعية ليس المكلف موضوعا لها كالنجاسة والطهارة بل موضوعها الشيء النجس أو الملاقي معه ، فلا ترتفع في مورد الصبي والمجنون بأدلة رفع القلم ، إذ ظاهرها رفع ما يكون موضوعه المكلف بما هو مكلف ، وكذلك الاحكام التحميلية التي يكون موضوعها المكلف الّا انها تكون من اجل الآخرين كالضمان ، فإنه لا يرتفع عن الصبي والمجنون أيضا اما لكون رفعه خلاف الامتنان بالأمة والآخرين - بناء على انّ الميزان بالامتنان على الأمة لا على خصوص من يرفع عنه التكليف - أو باعتبار انّ مثل هذا الحكم ليس تحميلا من قبل الشارع وحقا له على المكلف ابتداء بل هو حق للغير ، وظاهر أدلة رفع القلم رفع قلم التشريع والحقوق الإلهية عن الصبي والمجنون لا تضييع حقوق الآخرين ، وهذا الظهور ثابت لحديث الجبّ أيضا حتى لو فرض وروده في دليل لفظي ، فلا يكون الساقط بالاسلام التكليف بدفع ما يضمنه من أموال الآخرين . وبهذا يعرف انّ مفاد هذه الأدلة ليس رفع مطلق قلم التشريع وانّ الصبيان كالمجانين والبهائم كما قيل .
وهكذا يتلخص من مجموع ما تقدم : انّ ثبوت الخمس في المعدن الراجع إلى الصبي والمجنون مبني على استظهار تعلق الخمس بالمعدن من اوّل الامر قبل دخوله في ملك المالك ، وامّا بناء على ما هو المستظهر ولعله المشهور من تعلقه في طول الملك فاستفادة عمومه في مال الصبي والمجنون محل اشكال .
كما ظهر : انّ الأقوى ثبوته في مال الكافر ووجوب دفعه عليه مع بقاء عينه حتى لو أسلم ، وجواز اجبار الحاكم له على الدفع قبل اسلامه ، نعم لو اسلم بعد تلف العين لا يضمنه جزما ، فإنه داخل في القدر المتيقن من قاعدة الجبّ .
[ 1 ] الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن ، ولا إشكال انّ مقتضى