. . . . . . . . . .
شرح
التردد بين مقطوع الضعف والثقة ، وهذا جار في تمام مسانيد أحد الثلاثة المرددة بين ما هو ثابت الضعف وغيره ، فلا تثبت الرواية سندا .
ولكن لو فرض تماميتها ؛ فسوف يقع البحث عن كيفية علاج التعارض بينها وبين الصحيحة الأولى للبزنطي ، وقد ذكر للجمع بينهما أحد وجوه :
1 - حمل الصحيحة الأولى بقرينة هذه الرواية على الاستحباب .
وفيه : انه انما يصح في باب الأوامر والتكاليف حيث يكون الترخيص في الترك قرينة على إرادة الاستحباب من الامر ، لكونه معنى ثانيا للامر ولو مجازا وطوليا ، ولا يتم في باب الأحكام الوضعية من قبيل ( فيه الخمس ) و ( ليس فيه الخمس ) كما لا يخفى .
2 - انّ المراد من الرواية الثانية الإجابة على خصوص السؤال الاوّل في كلام السائل وهو ما يخرج من البحر ، لا سؤاله الثاني عن المعادن فإنه مسكوت عنه في كلام الامام ولو من اجل التقية ؛ والقرينة عليه تذكير الضمير في قوله ( قيمته ) والّا كان مقتضى القاعدة تأنيثه أو تثنيته .
وفيه : انه تعسف واضح كما ذكر في الحدائق ، وما ذكر من القرينة غير تام ، إذ مرجع الضمير الموصول المذكور أولا بعنوان ما يخرج من البحر وعن معادن الذهب عطف على ذلك أيضا ، فيكون موضوع الجواب مطلق ما يخرج من البحر أو المعدن .
وامّا ما ذكر من انّ السكوت عن ذلك كان من اجل التقية فهو كلام غريب ، فان التقية عن بيان حكم الخمس في الغوص كان أولى من ذلك ، إذ لا يقول العامة به ، بخلاف المعدن فان من مذاهبهم المعروفة من يقول بثبوت الخمس فيه .
3 - ان المراد بالمعادن فيها ، ما تكون في قاع البحر ، فلعل حكمها حكم الغوص باعتبار صدق الغوص عليه .