. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : مضافا إلى المنع عن صدق الغوص بمجرد ذلك على ما سوف يأتي في محله ، انّ سياق السؤال واضح في إرادة المعادن في قبال الغوص حيث عبر ( وعن معادن الذهب والفضة ) ولم يعطف الذهب والفضة على اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، فلو كان النظر إلى ما يخرج من قاع البحر كان ينبغي ان يعطف الذهب والفضة على اللؤلؤ والياقوت ، فلا ينبغي الإشكال في صراحة الرواية في إرادة ما يخرج عن معادن الذهب والفضة في قبال ما يخرج عن البحر .
4 - الجمع بين الروايتين بالإطلاق والتقييد ، لانّ الصحيحة واردة في مطلق المعدن والرواية الثانية واردة في خصوص الذهب والفضة ، فيتقيد اطلاق الأولى بالثانية .
وفيه : مضافا إلى عدم احتمال الفرق فقهيا ولا عرفا وارتكازا ، انّ إرادة معادن الذهب والفضة لعلها القدر المتيقن من الصحيحة عرفا باعتبار أهميتها ، وباعتبار ذكر عشرين دينارا في جواب الامام ، حيث لم يذكر حتى يبلغ قيمته عشرين دينارا بل ذكر حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ، وهذا كالصريح في إرادة الذهب والفضة ولو ضمنا وكونه المتيقن من المنظور إليه .
5 - تقديم الرواية الثانية على الأولى في مورد التعارض ، اما لموافقتها مع عمومات الخمس في كل فائدة وغنيمة ، أو في المعدن بناء على استفاضتها وقطعية صدورها اجمالا ، فتثبت فتوى الحلبي والصدوق ( قدهما ) خلافا للمشهور .
وفيه : انّ ثبوت الخمس في كل غنيمة أو فائدة لو ثبت بدليل قطعي السند فلا ربط له بمفاد الروايتين وتعارضهما أصلا ، لأنهما ناظران إلى اثبات الخمس بعنوان المعدنية بالخصوص ، وامّا روايات الخمس في المعدن فلو فرض تواترها اجمالا فليست جميعا تدل على اطلاق الخمس من ناحية النصاب والكمية اللازمة لتعلقه ، وما يكون منها مطلقا من هذه الناحية ليس قطعي الصدور .
6 - حمل الصحيحة على التقية ، حيث ذهب جملة من العامة إلى ثبوت الزكاة في