تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
القاعدة الأولية عدمه لتمامية الإطلاق في بعض أدلة خمس المعدن كصحيح الحلبي المتقدّم ، ولا وجه للمنع عن كونه في مقام البيان من هذه الناحية ، وأوضح منه صحيح زرارة « 1 » حيث يكون الإمام ( ع ) في مقام البيان من ناحية ما يجب في المعدن فلو كان الخمس فيه بعد المئونة لا في جميع المعدن لزم بيانه والإشارة إليه . اذن فلا بدّ في الخروج عن هذا الإطلاق من التماس دليل مقيد ، وهناك روايتان تدلان على التقييد : إحداهما : صحيح البزنطي ( قال : سألت أبا الحسن « ع » عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ، قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ) « 2 » . ولا إشكال في ظهورها بل صراحتها سؤالا وجوابا في إرادة التحديد الكمي ، أي انّ ما يستخرج إذا بلغ المقدار الذي يكون في مثله الزكاة وهو عشرين دينارا ففيه شيء ، الّا انه لم تبين الصحيحة ما يكون فيه هل هو الزكاة أو هو الخمس ، ومن هنا احتمل ان يكون النظر فيها إلى الزكاة ، إلّا انّ هذا الاحتمال ساقط لا لما قيل من انّ اطلاق الشيء يشمل الخمس أيضا ، فان هذا - لو سلم - يجعل دلالتها على نفي الخمس بالإطلاق القابل للتقييد بالروايات الأخرى ، بل باعتبار صراحتها في إرادة غير الزكاة وهو الخمس ، إذ لو كان المقصود الزكاة أو مطلق الواجب المالي كان المناسب ان يقول ما يكون فيه الزكاة لا في مثله الزكاة ، فإنه ظاهر في أن الواجب المالي المنظور إليه غير الزكاة ، كما انّ المرتكز في الذهن المتشرعي الشيعي خصوصا مثل البزنطي انّ المعدن فيه الخمس لا الزكاة فإنها لا تتعلق بالمعدن بل بالمال والذهب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 344 ، باب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 1 .