. . . . . . . . . .
شرح
والفضة المسكوكين كما يظهر بمراجعة لسان روايات الزكاة ، وحمل المعدن على إرادة خصوص ذلك بعيد جدا ، نعم لدى العامة خلاف في تعلق الخمس أو الزكاة بما يخرجه المعدن مطلقا أو عدم تعلق شيء به أصلا ، وعلى كل حال فالشيء في المعدن يراد به الخمس المركوز ثبوته لدى الشيعة لا غير .
وهكذا لا ينبغي الإشكال في وضوح دلالة الصحيحة على اعتبار النصاب في خمس المعدن ، ويؤكد ذلك صحيحة البزنطي الأخرى الواردة في الكنز والدالة على اعتبار نفس النصاب فيه بنفس التعبير مع التصريح فيها بقوله ( فيه الخمس ) ، خصوصا مع قوة احتمال كون الموضوع هو الجامع بين الكنز والمعدن كما هو ظاهر صحيح زرارة المتقدّم ( كل ما كان ركازا ففيه الخمس ) ، ولا ينافيه تعدد عنوان المعدن والكنز في روايات الخمس في ستة أو خمسة ، لان في بعضها جعل الملاحة في قبال المعدن والكنز مع وضوح اندراجها تحت المعدن كما صرحت به صحيحة محمّد بن مسلم .
فالانصاف : ان ظهور صحيحة زرارة في كون الموضوع هو جامع الركاز ، وبالتالي وحدة الاحكام والشروط فيهما ومنها اعتبار النصاب عشرين دينارا مما لا يمكن انكاره على ما سوف نشير إلى ذلك في بعض البحوث القادمة .
وما قيل : من استبعاد بلوغ ما يخرج من المعادن غير الذهب والفضة عشرين دينارا ، خصوصا مثل الملح الذي دلت صحيحة محمّد بن مسلم على الخمس فيه .
مدفوع : بمنع هذا الاستبعاد ، وبانّ الوارد في الصحيحة انّ الملح من المعدن ففيه الخمس ، فجعل الخمس على المعدن والذي لا يكون الغالب فيه عدم بلوغ النصاب كما لا يخفى .
ودعوى : سقوط هذه الصحيحة عن الحجية باعراض قدماء الأصحاب وعدم العمل بها .
مدفوعة : بعدم ثبوت الاعراض مع افتاء مثل الشيخ وابن حمزة والمفيد في الغرية