تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الكافر إذا اسلم ولو كانت العين الزكوية باقية تمسكا بحديث الجبّ « 1 » ، بينما فصل في المقام بين صورتي اسلام الكافر بعد تلف العين التي تعلق بها الخمس فيسقط عنه ، واسلامه مع بقاء العين فيجب عليه دفعه ، وهذا ما لا نعرف له وجها ، فانّ حديث الجبّ إذا كان واردا في دليل لفظي مطلق فهو يشمل البابين معا ، وإذا فرض عدم دليل لفظي عليه كما هو الصحيح حيث لم يرد هذا الحديث عن النبي ( ص ) الّا في بعض كتب العامة وبعض كتب اللغة والسير وانما الثابت السيرة والتسالم العملي على ثبوت مضمونه في الجملة ، ولعله مستفاد ضمنا والتزاما من بعض الروايات الواردة في الحدود « 2 » ، وهذا لا يقتضي أكثر من ثبوت القدر المتيقن وهو صورة تلف العين ، فلا بد من الحكم بوجوب دفع العين مع بقائها في كلا البابين . هذا كله في الكافر . وامّا الصبي والمجنون ، فالإشكال فيهما تارة : من ناحية ما تقدمت الإشارة إليه من أن أدلة الواجبات المالية خصوصا العبادية منها ظاهرة في التكليف بحسب مفادها العرفي ، وليست مجرد ارشاد إلى الحكم الوضعي المحض ، والمفروض أن أدلة التكاليف قاصرة عن شمول المجنون والصبي غير المميز بل المميز أيضا لارتكازية الاختصاص بالبالغ العاقل . وأخرى : من ناحية التمسك بإطلاق أدلة رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق الشامل للواجبات المالية . ودعوى : أن ظاهرها بقرينة الرفع إرادة التكليف وما فيه ثقل وكلفة على الإنسان لا الوضع . مدفوعة : بأنه لا ينبغي الإشكال في انّ الضرائب المالية من أوضح مصاديق الثقل والتحميل الشرعي عرفا أيضا ، فما عن المشهور من انّ المرفوع بهذه الأدلة خصوص
هامش
( 1 ) - راجع المسألة 17 من كتاب الزكاة . ( 2 ) - راجع باب 36 من أبواب حد الزنا ح 2 ج 18 ، وباب 49 من أبواب القصاص ، ح 1 ج 19 .