. . . . . . . . . .
شرح
باسلام فعلى من حين التعلق وفعلية الوجوب بفعلية موضوعه - وهو ظهور الربح في الخمس وبلوغ النصاب في الزكاة - فلا يبقى لدليل التكليف المقيد بالقدرة اطلاق للكافر حين التعلق وفعلية موضوع التكليف لأنه غير قادر على الامتثال حين فعلية الحكم ، فيكون حاله حال المقدّمات المفوتة التي بحاجة إلى دليل خاص لاثبات وجوب تحصيلها قبل زمان فعلية الحكم ، نعم لو قلنا بأن القدرة على الواجب في وقته دائما من شرائط الترتب لا الاتصاف تمّ ايجاب المقدّمات المفوتة على القاعدة ، وتفصيل ذلك موكول إلى محله من علم الأصول .
والصحيح في الجواب عن هذه الشبهة : انه لا دليل على الجبّ وسقوط التكليف عن الكافر باسلامه مطلقا ، وانما الثابت سقوط القضاء لما مضى وقته والضمان للواجبات المالية الشرعية مع عدم بقاء أعيان ما تعلقت به ، لانّ مدرك هذه القاعدة الاجماع والسيرة وبعض الروايات المشيرة إلى أصل مركوزية ومعهودية صدور مثل هذا المطلب عن النبيّ ( ص ) . وقدرها المتيقن ذلك ، وعليه فحين التعلق يكون التكليف فعليا في حقه ، وبذلك يحرز فعلية الخطاب والملاك معا قبل تلف العين ، غاية الأمر يثبت الجب عنه إذا اسلم بعد تلفها بالخصوص ، فيرتفع موضوع الإشكال في المقام رأسا . نعم يتم الإشكال في مثل الامر بالقضاء بناء على كونه بأمر جديد ، ولا بأس بان يلتزم في مثله بعدم تكليف الكفار بالقضاء ، نعم قد يدعى حصول القطع أو الاطمئنان فقهيا وارتكازا أيضا بانّ ثبوت ملاك التكاليف بالفروع غير خاص بالمسلمين ، بحيث تنعقد دلالة التزامية لثبوت التكاليف في حق المسلمين على ثبوت ملاكاتها في حق عموم الناس حتى الكفار وانّ القدرة شرط للترتب لا للاتصاف ، وهذا قريب عرفا وعقلائيا لولا الجبّ .
ثمّ انّ الغريب انّ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) حكم في كتاب الزكاة بسقوط الزكاة عن