. . . . . . . . . .
شرح
بما يساويه أو أقوى منه ، فانّ مثل هذا الملاك لا يكون موضوعا لحكم العقل بالإطاعة كما هو مقرر في محله .
نعم يمكن ان يقال : انّ الكافر لو كان قد اسلم قبل تعلق الواجب المالي به كان الملاك والتكليف فعليا في حقه ، وهذا كان اختياريا له ، فيكون تفويته للملاك والتكليف المذكور بسوء اختياره .
وان شئت قلت : انّ الشرط الاسلام الثابت قبل التعلق ، وهو كان مقدورا له فيكون معاقبا عليه ، لفعلية الملاك رغم سقوط الواجب عنه بالاسلام بعد التعلق ، وبذلك يندفع التناقض والاستحالة المشار إليها من أنه لا يعقل ان يكون قيد الواجب رافعا لملاك الوجوب ومسقطا له ، ولعل هذا مقصود من شبه المقام بموارد التعجيز بسوء الاختيار .
الّا انّ هذا البيان يدفع الإشكال المذكور ثبوتا فقط لا اثباتا ، أي انّه يصور وجها معقولا للجبّ وسقوط التكليف عن الكافر عند اسلامه رغم كونه مسؤولا ومفوتا للملاك والمصلحة الفعلية الملزمة بكفره وعدم اسلامه قبل التعلق ، فدليل الجبّ بحسب الحقيقة يقيد اطلاق دليل شرطية الاسلام بغير الاسلام الحاصل بعد التعلق أو قل بالاسلام الخاص وهو الاسلام قبل التعلق ، ولا يدل على ارتفاع الملاك باسلام الكافر إذا كان الملاك فعليا في حقه من أوّل الأمر ، الّا انّ هذا بحاجة إلى الدليل ولا يمكن اثباته على القاعدة بإطلاقات الفرائض ، لانّ التقيد يؤدي إلى عجز الكافر عن امتثال التكليف بمجرد عدم اسلامه إلى حين التعلق وفعلية الحكم ، وحيث إن كل تكليف مقيد بالقدرة على متعلقه بمقيد متصل فلا يبقى اطلاق لدليل التكليف بالنسبة إلى الكافر حين التعلق لكي تستكشف فعلية الملاك في حقه اثباتا ، إذ لعل القدرة من شرائط الاتصاف فيكون العجز رافعا للملاك .
وان شئت قلت : انّ دليل الجبّ بعد ان قيّد متعلق التكليف بالحصة المقيدة