تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الفرض ، وبهذا يعرف الاشكال في ما ذكر من امكان اجبار الكفار بناء على عدم تكليفهم بالفروع . واما الثاني فيرده : أولا - ما تقدم مرارا من أنه إذا سقط المدلول المطابقي للتكليف بالفروع الذي هو الخطاب بمعنى التحريك أو الزجر سقط المحرز للملاك وهو المدلول الالتزامي للخطاب عن الحجية أيضا . وثانيا - انّ نكتة الاستحالة المذكورة لا تختص بالتكليف بمعنى التحريك والبعث ، بل تتم في روح الحكم وملاكه أيضا ، لانّ المفروض سقوط التكليف بالفروع باسلام الكافر وارتفاعه عنه ، فإذا كان التكليف بها قبل اسلامه مقيدا باسلامه كان معنى ذلك انّ الملاك مقيد بقيد يرفع موضوع التكليف ، وهذا بنفسه محال ، إذ يستحيل ان يكون الملاك في فعل مقيدا بقيد يرفعه ، فإنه خلف وتناقض . وامّا القياس بباب الامتناع بسوء الاختيار فواضح البطلان ، إذ التكليف بحرمة الغصب دخولا وخروجا كان فعليا ملاكا وخطابا في حق المكلف قبل دخوله ، حيث كان موجبا لاجتنابه عنه ولو بعدم الدخول ، فلا تهافت ولا لغوية في تحريم الغصب الخروجي في مورد الامتناع بسوء الاختيار ، بخلاف المقام الذي لا يعقل فيه التكليف لا بمعنى البعث والتحريك المولوي لعدم امكان المحركية لا قبل الاسلام ولا بعده بحسب الفرض ، ولا بمعنى الملاك وروح الحكم للزوم الخلف المشار إليه . ودعوى : امكان افتراض بقاء ملاك التكليف في الفعل المقيد بالاسلام حتى بعد الاسلام ، غاية الأمر لا يكلّف الكافر المستسلم به لمصلحة مزاحمة مع ملاك التكليف ، فذات الملاك لا مانع من انحفاظه حتى بعد الاسلام فلا خلف . مدفوعة : بانّ ما هو روح الحكم انما هو الملاك والمقتضي التام وهو الملاك الفعلي غير المزاحم أي الملاك بعد الكسر والانكسار لا ذات الملاك ولو كان منكسرا