تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الناحية صح اثبات الخمس أو الزكاة لما في يد الكافر أيضا ، الّا انّ حمل الأوامر في الواجبات المالية على الارشاد المحض خلاف الظاهر ، كما انّ دعوى وجود مطلقات على الحكم الوضعي فقط عهدتها على مدعيها . ودعوى : انّ المدلول المطابقي والأولي لآية الخمس هو الوضع لا التكليف . مدفوعة : بانّ هذا اللسان أيضا لسان التكليف بدفع الخمس لأصحابه ، كما يشهد بذلك ذيل الآية( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا )، ومن هنا يستفاد وجوب دفعه فورا من نفس الآية أيضا لا من دليل آخر . هذا مضافا : إلى انّ دليل الوضع أيضا يمكن المنع عن اطلاقه لمحل الكلام ، لانّ المفروض سقوطه بمجرد الاسلام ، والحكم الوضعي - وهو الملكية في المقام - وان لم يكن منتزعا عن الحكم التكليفي على الصحيح - الّا انه يجعل من اجل ترتيب الأثر التكليفي عليه ، فإذا فرض في مورد عدم معقولية ترتب الأثر وسقوطه بمجرد تصدي المكلف لترتيبه ودفعه لمالكه كان جعله كاللغو عرفا ، فلا ينعقد اطلاق في دليل جعله لمثل هذه الموارد . وما ذكر من انّ اثره امكان اجبار الحاكم والولي له على الدفع فلا لغوية في جعله ، مندفع مضافا إلى عدم دفعه للغويّة العرفية ، بانا إذا افترضنا عدم وجوب الدفع تكليفا وسقوطه بالاسلام فلا دليل على جواز اجباره بذلك ، لانّ مجرد الحكم الوضعي بالملكية من دون ايجاب الدفع عليه لا يجوّز اجباره عليه نظير الخمس في فاضل المئونة قبل مضي السنة . وان شئت قلت : لا يصدق عليه انه ممتنع عن دفع الحق لكي يمكن اجباره ، نعم هذا الكلام يتم في القاصر كالصبي أو المجنون ، لانّ عدم التكليف في حقهم من باب القصور لا من باب التخصيص ورفع ايجاب الدفع عنهم مع امكان تكليفه به كما في المقام ، حيث يكون ارتفاع وجوب الدفع عن الكافر بدليل الجبّ الشامل لما بعد الاسلام مطابقة ولزمان الكفر بالالتزام بحسب
كتاب الخمس — صفحة 112 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي