تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالوضع اصطلاحا . والجواب : انّ هذه الروايات ناظرة إلى أحد امرين ، اما بيان شرطية الاسلام في التكاليف بمعنى المكلف به لا التكليف ، فهي تنفي الوجوب المطلق لدفع الزكاة أو معرفة الإمام والولاية عن الكافر بحيث يجب عليه ذلك وهو كافر وبما هو كافر لا مطلق الوجوب أي الوجوب الثابت على كل عاقل بالغ ، غاية الأمر المتعلق مقيد بالإسلام بان يسلم أولا ثم يؤمن بالولاية أو يعطي الزكاة . وامّا بيان انهم معاقبون ومسؤولون عما هو أهم من الفروع ، بحيث يكون السؤال والإدانة لهم به أولا لأنه أعظم من تركهم للفروع . وعلى كل حال تكون أجنبية عن شرطية الاسلام في التكليف بنحو شرط الوجوب ، والشاهد على ذلك سياق الاستنكار الواضح فيها ، فانّ ما هو مستنكر أو يناسب استنكاره انما هو ذلك بان يكون مسؤولا ومدانا عن الفرع بدلا عن الأصل ، أو ان يكلف بمعرفة الامام أو دفع الزكاة فعلا مع ما هو عليه من الكفر فإنه أشبه بالتكليف بغير المقدور عرفا ، واما تكليفه بما هو بالغ عاقل بالاسلام والاتيان بالفرض فليس مستنكرا أو مستغربا عرفا . وان شئت قلت : الروايتان تنفيان التكليف الثابت على الكافر بما هو كافر في حال كفره ، ونفيه لا يلازم نفى التكليف المطلق على كل بالغ عاقل سواء كان كافرا أم مسلما ، حيث إن الاطلاق يعنى رفض القيود لا جمعها وأخذها في موضوعه ، فلا موجب لرفع اليد عن اطلاق أدلة التكاليف والفرائض لكل بالغ عاقل حتى الكافر . الثاني - دعوى استحالة تكليف الكافر بالفروع في الموارد التي لو اسلم فيها سقط عنه ذلك التكليف كالخمس والزكاة وكذلك قضاء الصلوات الفائتة عليه في زمن كفره ، فإنه في مثل هذه الموارد لا يكون التكليف المذكور معقولا ، إذ لو أريد تكليفه بان يؤدي ذلك في حال كفره فالمفروض تقيد الواجب