تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الإشكال ليس جاريا في المقام فحسب بل يجرى في مطلق الواجبات المالية ، وتقريره اما في الكافر فبوجهين : أحدهما - دعوى اختصاص التكليف بالفروع بالمسلمين ، لا لقصور في أدلة التكليف ليقال بعموم الآيات والروايات الدالة على التكاليف ، خصوصا ما كان يدل منها على الحكم الوضعي كالملكية والزوجية والنجاسة ، بل لدلالة صحيح زرارة ( قال : قلت : لأبي جعفر « ع » أخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق ، فقال : انّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا « ص » إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في ارضه ، فمن آمن باللّه وبمحمّد رسول اللّه « ص » واتبعه وصدقه فانّ معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما ) « 1 » . ومثلها ما رواه القمي في تفسير قوله تعالى( وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ )عن أبان بن تغلب ( قال : قال لي أبو عبد اللّه « ع » يا ابان أترى انّ اللّه عزّ وجلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ؟ قلت له : كيف ذاك جعلت فداك فسره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا ابان انما دعا اللّه العباد إلى الايمان به ، فإذا آمنوا باللّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض ) « 2 » . وقد ادّعى جملة من المحققين انّ ظاهرهما اشتراط الاسلام في التكليف بالفرائض الشامل حتى للحكم الوضعي بملكية الفقير أو صاحب الخمس لجزء من مال الكافر أو الصبي ، لان ذلك فريضة وكلفة عليهما عرفا وان سمّي
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 180 . ( 2 ) - تفسير القمي ، ج 2 ، ص 262 .