تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ عدم الفرق في وجوب اخراج الخمس بين ان يكون المعدن في أرض مملوكة أو مباحة ]

ولا فرق في وجوب اخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة [ 1 ] ، وبين أن يكون تحت الأرض
شرح
كان مقتضى الأصل العملي على المباني المشهورة في تعلق الخمس وفي معنى جواز استثناء المئونة هو جواز الاستثناء ، والذي قد نعبر عنه باستصحاب عدم تعلق الخمس بالعنوان الخاص ، أي عدم التملك الخاص لأهل الخمس الموضوع لحرمة صرفه في المئونة ، ولا يعارض باستصحاب عدم الخمس الذي يجوز صرفه في المئونة ، اما لأنها معلومة بعنوان الفائدة أو لعدم ترتب اثر على نفيه بعد العلم بأصل التعلق وانما الأثر الالزامي الزائد في تعلق الخمس بالعنوان الخاص ، هذا كله إذا افترضنا انّ الملكية لأهل الخمس الثابتة بالعنوان الخاص تختلف سنخا عن الثابتة بعنوان مطلق الفائدة أو أرباح المكاسب ، وإلا كان لا بدّ من الرجوع إلى الأصل الحكمي المؤمن ، إذا الملكية معلومة لأهل الخمس على كل حال ، كاستصحاب بقاء جواز التصرف فيه الثابت قبل تعلق الخمس ولو آنا ما إذا كانت الطولية زمانية لا رتبية ، أو استصحاب عدم حرمة الصرف في المئونة أو اصالة البراءة عنها ، كما أنه يمكن الرجوع إلى استصحاب عدم المعدنية ولو بنحو العدم الأزلي لو كانت الشبهة مصداقية . [ 1 ] لاطلاق الأدلة ، سواء قلنا بانّ المعدن في الأرض المملوكة تملك بالتبعية أم لا - وسوف يأتي البحث عن ذلك مفصلا - والوارد في روايات خمس المعدن وجوب تخميس ما يستخرج منه ويكون المكلف مالكا له حين الاستخراج ، لا وجوب تخميسه قبل اخراجه وان فرض كونه مالكا له ، وقد صرّح بذلك في صحيح زرارة ( كل ما كان ركازا ففيه الخمس ، وقال : ما عالجته بمالك ففيه ما اخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى الخمس ) « 1 » ، ومثله صحيح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 343 ، باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 3 .