تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
كالمعدن وجب دفع خمسه فورا ، لانّ صدق عنوان الفائدة وجواز استثناء المئونة من ناحيته لا ينافي عدم جواز الاستثناء ووجوب الدفع فورا من ناحية العنوان الخاص المنطبق عليه ، نظير ما إذا وجب اكرام كل عادل ووجب اكرام كل عالم الّا انّ اكرام العالم كان فوريا بخلاف اكرام العادل ، فإذا كان زيد عادلا وعالما معا وجب اكرامه فورا من ناحية كونه عالما وان كان من حيث كونه عادلا يجوز تأخير اكرامه ، ولا يصح التمسك بالعنوان والحيثية التي لا فورية لحكمها لنفي الفورية من الحيثية الأخرى ، لأن المفروض انّ دليل الاستثناء انّما يستثنى المئونة من احدى الحيثيتين لا كلتيهما ، وكون إحداهما - وهو مطلق الفائدة - أعم من الأخرى لا يعني وحدة الحيثيتين والحكم المعلق على كل منهما كما هو واضح . وبناء عليه كما لا يجوز التمسك بعموم دليل الاستثناء في مورد صدق العنوان الخاص كالمعدن المتيقن كذلك لا يصحّ التمسك به في مورد الشك في صدق المعدنية لنفي وجوب الخمس الفوري المشكوك بالعنوان الخاص ، ولا يكون ذلك تطبيقا من تطبيقات المخصص المنفصل المجمل الدائر بين الأقل والأكثر ، لما عرفت من انّ دليل الاستثناء ليس مربوطا ولا متعرضا لدليل الخمس الفوري بالعنوان الخاص ، وانما يتعرض لحكم الخمس الثابت بالعنوان العام ، فيدل على جواز الاستثناء من ناحيته ، الّا أنه لا يجدي في رفع الفورية من ناحية العنوان الخاص المحتمل انطباقه ، فيكون المقام من موارد احتمال اجتماع عنوان غير مبيح مع عنوان مبيح والذي لا يمكن فيه التمسك بإطلاق دليل الإباحة لنفي احتمال الحظر من ناحية العنوان الآخر ، فالتمسك بالدليل الاجتهادي لنفي الفورية وحرمة الصرف في المئونة غير تام . والصحيح - في تقريب الأصل المذكور ما تقدم منا في بحث سابق من أنه كلما احرز أصل تعلق الخمس في مورد وشك في جواز استثناء مئونة السنة وعدمه
كتاب الخمس — صفحة 105 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي