تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الاوّل - ما في المستمسك « 1 » من أنه إذا أجمل لفظ المعدن لم يصح الرجوع في مورد الشك إلى اطلاق دليل خمس المعدن ، بل يرجع فيه إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم تملك الخمس لأهله بناء على أنه حق في العين ، وعموم ما دلّ على الملك بالحيازة . وفيه : أولا : لا وجه لتخصيص الأصل المذكور بكون الخمس متعلقا بالعين ، بل حتى إذا كان متعلقا بالمالية أو بالمال بنحو حق الرهن أو بالذمة محضا فالأصل عدمه أيضا . وثانيا - لا وجه للتمسك بعموم ما دلّ على الملك بالحيازة في المقام ، لأنه يثبت أصل التملك للمال أي سببية الحيازة ، وهو لا ينافي ثبوت الخمس فيه ، كيف وهو شرط فيه لأنه في طول الملك على ما تقدم ، على أنه لا دليل لفظي على أصل سببية الحيازة ، بل مدركه منحصر في السيرة العقلائية ونحوها من الأدلة اللبية . وثالثا - بطلان أصل التقريب بناء على المبنى المشهور من تعلق الخمس في تمام الموارد من حين ظهور الربح والفائدة ، إذ لا شك في أصل تعلقه بالمال في طول الملك لكي يجري استصحاب عدم تملك الخمس لأهله ، نعم يصح هذا التقريب بناء على مسلك ابن إدريس كما تقدم في بحث سابق . الوجه الثاني - ما أفاده بعض أساتذتنا العظام ( دام ظلّه ) « 2 » من انّ المقام من موارد اجمال المخصص للعام مفهوما والذي يرجع فيه إلى عموم العام ، فان هناك ما دلّ على ثبوت الخمس في كل فائدة بنحو يجوز صرفه في مئونة السنة واستثناؤها منه ، خرج منه ما دلّ الدليل على ثبوت الخمس فيه بعنوانه مطلقا كالغنيمة والمعدن والكنز والغوص ، لان عنوان الفائدة صادق على العناوين
هامش
( 1 ) - ج 9 ، ص 456 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ص 39 .